مهارات النجاح في التنمية البشرية

مهارات النجاح في التنمية البشرية
في خضم تفاعل الإنسان الدائم مع الأفراد المحيطين به في كل ساعة في اليوم و تعدد مجالات الحياة لتحقيق التنمية، تفاقمت الحاجة إلى دعم  وتطوير قدرات الإنسان بإستمرار بما يمكنه من تطوير خبراته  العملية و قدرته التعليمية على كافة الأصعدة، لذلك أصبحت التنمية البشرية من الأمور الهامة التي يعتمد عليها بشكل مستمر من قبل الأفراد و المجتمعات العربية و الأجنبية  في كل مؤسسة ضخمة بهدف انتشار المعرفة، و لتحقيق مستوى حياتي ملائم و رفع جودة العمل. 
لذلك سيتم تسليط الضوء في هذه المقالة عن كيفية النجاح في فن التنمية البشرية و شرحها بشكل مُفصل لتمكنك من تطوير نفسك و خبراتك و مهاراتك  من خلال النقاط التالية:
 
ما هو مفهوم التنمية البشرية؟
تعرف التنمية البشرية بأنها أداه و غاية مهمة لتنمية وتحسين الأفراد و المجتمعات والمساعدة في التطور البشري  والتي تُفيد قاعدتها الأساسية بأن البشر هم الثروة الحقيقية للأمم، كما تُعرف بأنها العملية التي تُركز على تطوير المهارات و القدرات التي تساعد في توسيع الخيارات و الموارد المتاحة للأفراد من حيث الحجم و الكمية، و تحقيق زيادة للموارد التي تساهم في توفير حياة صحية متطورة، بالإضافة إلى تحسين المؤهلات و الخبرات البشرية، بالتالي تغيير حياة الأفراد و المجتمعات للأفضل من خلال أسس فكرية محددة ينطلق منها عدة شروط و معايير  ملحوظة تترتب عليها.
 
ما هي العلاقة بين التنمية البشرية و تنمية الذات؟ 
هناك الكثير من الناس حول العالم تظن ان مصطلح التنمية البشرية هو نفسه مصطلح التنمية الذاتية، و لكن هذا المفهوم خاطئ تماماً لذلك ظهرت كتب و مقالات عديدة ابرزها كانت للمؤلف “محمد إبراهيم الفقي” و الكاتب “ياسر الحزيمي” و الدكتور “محمد العامري” تناولت الفرق بين مجال التنمية البشرية و تنمية الذات حيث ان هناك أهداف مختلفة لكلا المصطلحين، و يرجع ذلك إلى ان تنمية الذات هي مجرد عنصر و مهارة للتنمية البشرية مقتصرة على تطوير مهارات الحياة العلمية فقط مثل: مهارة الإقناع، القيادة، إدارة الوقت والتواصل الجماهيري، و لكن مفهوم التنمية البشرية  أوسع و أشمل في دلالته من تنمية الذات .
 
أهم  المهارات للنجاح في التنمية البشرية؟
ينطلق مفهوم و تخصص التنمية البشرية من نظرية التطوير  و التي ينبثق منها عدة مجالات و مقومات إجتماعية، نفسية، مهنية، و عملية يجب إتباعها و حفظها في الذاكرة لكي يستطيع الإنسان الوصول إلى مهارات النجاح في التنمية البشرية بالتالي موائمة العلاقة بين العوامل الروحية و العوامل المادية للوصول إلى مستقبل أفضل و إجتياز جميع المصاعب و الأزمات، و يتمثل في عدد من المقومات  والمهارات كما يلي:
 
• التعليم: التعليم هو أساس المعرفة لذلك يعتبرمن أهم مقومات النجاح في التنمية البشرية حيث انه يساعد في تطوير المهارات و اعتماد نهج التخطيط الجيد، المبني على أسس علمية سليمة، بالإضافة إلى كونه حجر الأساس لمواجهة اللامساواة في المجتمع.
 
• التدريب: توفير تدريب علمي و عملي و برامج مخصصة في القطاع العام و الخاص يعتبر  أحد ابرز الوسائل لنقل مهارات  الإنسان إلى مستوى آخر،و استمرار تبادل المهارات والخبرات و الحصول على استيعاب عميق لكافة مجالات الحياة (من خلال الدورات و البرامج التدريبية). 
 
• الثقافة: الثقافة هي دليل التفوق والنجاح و المحرك الرئيسي لمجتمعات واعية و مستنيرة لانها تعمل على زيادة الوعي و الإدراك حيث تلعب دور مهم على مساعدة الإنسان للإستعمال الأمثل للعلم و لمواجهة صعوبات الحياة النفسية و العملية و الاجتماعية و أخذ قرارات حياتية صحيحة.
 
• التقنيات: تتمحور التقنيات حول استخدام منجزات العصر الرئيسية و التقنيات الحديثة في الفعاليات الضرورية مثل: الذكاء الإصطناعي، الإنترنت و وسائل التواصل الإجتماعي التي أصبحت حلقة الوصل و الاتصال بين أفراد المجتمع بالإضافة إلى كونها مصدر للتعلم و لنقل المعارف بأقل وقت و مجهود.
 
• الدعم النفسي: هو أحد أسرار النجاح حيث ان الرعاية النفسية هو مركز الاستقرار حيث انه أحد الأساليب الوقائية و العلاجية بنفس الوقت للتغلب على التحديات الحياتية المختلفة التي تواجه الفرد، و الذي بدوره يقوم بتغيير الوظائف السلبية للمخ و يدفع الإنسان للتقدم. 
 
• الدعم الإجتماعي: يعتبر تطوير وتحقيق الدعم الإجتماعي على رأس مهارات النجاح في التنمية البشرية و يتم من خلال الإهتمام بمستوى الدعم الإجتماعي في العلاقات مما يساهم في تعزيز ثقافة العمل الجماعي، الصُحبة الإيجابية، مرونة التواصل، و إحترام حرية الرأي و التعبير، و الذي بدوره يعزز من جودة الحياة و الشعور بالأمان و الإنتماء. 
 
خطوات النجاح في التنمية البشرية؟أ
 
بالإضافة إلى الإعتماد على مقومات النجاح بالتنمية البشرية في حياتنا اليومية هناك العديد من الخطوات المُتبعة و المهارات المُكتسبة التي تعتبر جزء من دورة النجاح في التنمية البشرية و يمكن التثقيف بها و البدء في تطبيق خطواتها الفعالة لتطوير و تنمية الذات بشكل سهل و سريع خلال أيام قليلة، منها:
 
 الحرص على زيادة الرغبة في إتباع الأنماط الخاصة بالشخصية الإيجابية التي تعتمد على  الشغف، الإعتمادية، الطموح و الموضوعية.
 
 تقدير النفس بشكل مستمر و الذي يعتبر أحد أهم المفاتيح لضمان نجاح خطواتك للوصول إلى التنمية البشرية.
 
 القدرة على إدارة الذات بكل تفاصيلها للوصول إلى مقومات النجاح على مدى قريب.
 
 التخطيط الشخصي و الوظيفي للحياة و للمستقبل من الجانب العملي و الإجتماعي على المدى القريب و البعيد.
 
 فهم و استخدام لغة الجسد و الاتيكيت بشكل إيجابي في المواقف المختلفة لتحسين عملية التواصل بين الناس. 
 
 الإدراك و السيطرة على عرض البرمجة اللغوية و العصبية من حيث المبادئ الحسية و اللغوية و الإدراكية المكتسبة لتطوير السلوك الإنساني نحو التميز و الإبداع.  
 
الحرص على التأمل، و وهو من مقدمات التفكير الناجح حيث يعطي متسع واسع للإنسان ليصل إلى أبعاد متقدمة لن يصلها بغيره.  
 
بعد اتباع أهم مهارات و مقومات النجاح في التنمية البشرية والعمل عليها في روتين الحياة اليومي من حيث التفكير و التخطيط و التفاعل سيتمكن الشخص من الوصول إلى عدة نتائج منها:س تحمل المسئولية، حل أزماته بشكل فعال، كسب مهارات جديدة تميزه، السرعة والإنجاز في أداء المهام، التحلي بالثقة بالنفس و سهولة التواصل مع محيطة… بالتالي الوصول إلى  ابرز أشكال “التنمية البشرية والاجتماعية” 
 
 
ما هي أهداف التنمية البشرية؟
 
بعد التعرف على مفهوم التنمية البشرية و دورها الفعال في تنمية الذات من خلال التطرق إلى عدة مهارات، مقومات و خطوات للوصول إلى النجاح الملحوظ، وجب التعرف على أهمية التنمية البشرية و الأهداف العامة لتحقيقها و من أهمها الأهداف التالية:
1- تحسين مستوى معيشة الأفراد من خلال زيادة الدخل و توفير المزيد من  الإحتياجات الضرورية.
2- تبديل المعتقدات السلبية بمعتقدات إيجابية لزيادة الثقة بالنفس و الشعور بالكفاءة الذاتية.
3-  توظيف وتنمية المهارات الإدارية  و الإجتماعية و النفسية على الصعيد الشخصي و العملي و العاطفي.
5 – توفير سُبل التعليم الشاملة من خلال تأهيل أفراد الجمعية على الحصول على تعليم ذا نوعية جيدة و محو الجهل و الأمية.