شركة ولادة حلم شعارنا

ماهي الحوكمة

ماهي الحوكمة
ماذا يعني  مصطلح  الحوكمة  governance؟
يمكن تعريف   الحوكمة على إنها: “النظام الذي يتم من خلاله توجيه الكيانات أو الشركات والتحكم فيها. تهتم الحوكمة بهيكل وعمليات صنع القرار والمساءلة والرقابة والسلوك في المستويات الادارية الاعلى من الشركة أو المنظمة. تؤثر الحوكمة في كيفية تحديد أهداف المنظمة وتحقيقها، وكيفية مراقبة المخاطر ومعالجتها وكيفية تحسين الأداء “.
مفهوم الحوكمة العام هو نظام وعملية وليست نشاطًا منفردًا، وبالتالي فإن التنفيذ الناجح لاستراتيجية الحوكمة الرشيدة يتطلب نهجًا يشمل التخطيط الاستراتيجي وإدارة المخاطر وإدارة الأداء وأيضاً الثقافة التنظيمية  فهي مكون أساسي للخصائص الفريدة لمنظمة ناجحة.
و تعرف حوكمة الجمعيات الأهلية العالمية بأنها عبارة عن مجموعة من القواعد والأسس والنظم والقوانين  والإجراءات  التي يتم من خلالها قيادة  لجنة الجمعية، وتشتمل على آليات تنظيم ال علاقات المختلفة بين أعضاء الجمعية العمومية ومجلس الإدارة والقيادات التنفيذية وأصحاب المصالــح، ولإضفاء طابع الشــفافية والمصداقية على الجمعية، بغرض حماية حقوق المستفيدين وتحقيق العدالة والتنافسية والشفافية في القطاع غير الربحي و التي تعمل وفقاً إلى بعض قواعد و نظم الإدارة العامة التي توضع على المستوى الدولي و تضمن امتثال المنظمة إلى الأسس السليمة.
ما أهمية الحوكمة ؟
للحوكمة فوائد متعددة سيتم ذكرها كالآتي:
 1-   تعتبر  وسيلة للحفاظ على ثقة الجهات المانحة وتعزيزها :
لا شيء يصرف انتباه المنظمة أكثر من الاضطرار إلى التعامل مع مجموعة من الداعمين و  أصحاب  المصلحة و المساهمين بسبب عدم الثقة في مجلس الإدارة.
وعلى الجانب الإيجابي لحوكمة المنظمات، يمكن لقاعدة الداعمين أن تولد أعلى فوائد للمنظمة من خلال  مستوى الدعم الاجتماعي والعاطفي، والسمات غير الملموسة
لذلك تسعى المنظمات من خلال الحوكمة الى تعزيز الثقة  بينها  وبين  اصحاب المصلحة  والدوائر  الداعمة لكي يضمن تحقيق عدد كبير من المنافع  إليه
2- الحوكمة و المراجعة تخلق الأساس و التعليم لمنظمة عالية الأداء
يتطلب تحقيق الأهداف والنجاح المستدام مساهمة ودعم من جميع مستويات المنظمة. على الرغم من ممارسات الحوكمة الجيدة، يوفر مجلس الإدارة إطار عمل للتخطيط والتنفيذ ومراقبة الأداء وبدون أساس قوي لبناء اداء عالٍ عليه، فإن تحقيق هذا الهدف يصبح مشكلة. يجب أن يكون تحقيق أفضل أداء ونتائج ممكنة، ضمن القدرات والإمكانيات الحالية، هدفًا مستمراً للمؤسسة. يجب أن تدعم الإدارة الجيدة الإدارة والموظفين في اي  شركة ليكونوا “أفضل ما يمكن أن يكونوا”
3- الحوكمة وسيلة لضمان أن المنظمة في وضع جيد للاستجابة للبيئة الخارجية المتغيرة
تعمل الأعمال اليوم في ظل العديد من التغييرات و المبادئ البيئية المستمرة التي يقوم عليها نجاح المؤسسة. خلقت  سيادة التكنولوجيا و الإنترنت عصر المعلومات الذي غير عالمنا، ولكي تظل الأعمال الخيرية على قيد الحياة في البلاد العربية و الأجنبية وتظل مربحة لتمكينها من الوفاء بمهمتها وتحقيق رؤيتها التي تهدف إلى الوصول إليها، يجب أن يكون هناك نظام لمساعدة المنظمة على تحديد التغييرات في كل من البيئة الخارجية والاتجاهات الناشئة. لا تحدث عملية فهم عالمنا المتغير عن طريق الصدفة، فهي تتطلب قيادة والتزامًا وموارد من مجلس الإدارة العالي لإنشاء مثل هذا النظام و القانون والحفاظ عليه داخل المنظمة
  أهمية  وجود  الحوكمة في الجمعيات الأهلية؟
أولاً : إن تطبيق الحوكمة في الجمعيات الأهلية يساعد على تحسين الاداء من خلال توزيع المسؤوليات والصلاحيات والمهام فيما بين مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية للجمعية.
ثانياً : إن حوكمة الجمعيات الأهلية، يكسبها المصداقية لدى المجتمع، والمؤسسات المانحة مما يتيح لها توفير التمويل  المطلوب لمشاريعها و الاهتمام  ب ممارسة برامجها الاجتماعية مما يحدد هويتها المجتمعية بصورة عامة.
ثالثا : حوكمة الجمعيات الأهلية المتحدة بشفافية ودقة مما يزيد من مهنية العاملين والقائمين على الجمعيات الأهلية، ويدل على نزاهتهم ويحفظ سمعتهم والمعايير التي توجههم مما يساهم في تحسين ورفع التنافسية التي تقوم عليها المؤسسة.
رابعاً : إن تطبيق الحوكمة في الجمعيات الأهلية يعزز من ثقة المستفيدين، لإدراكهم أن الإنفاق الذي يتم في الجمعيات الأهلية، ويكون وفق معايير محددة، وآلية واضحة، وشروط قائمة، ومواعيد منتظمة.
خامساً : أن الفساد و فجوة العمل ينمو وينتشر عند غياب الرقابة والشفافية و المساءلة واللوائح والنظم  الرئيسية في الجمعيات الأهلية، يؤدي إلى ضياع أصول وأموال وجهود الجمعيات الأهلية، وتشكيل صورة نمطية سيئة عن واقعها و غالباً ما يؤدي إلى زيادة المشاكل و التحديات التي تواجه المنظمة و عرقلة المشاريع التي تنفذها بصورة كبيـرة على المستوى العام و الخاص.
سادساً : إن حوكمة الجمعيات الأهلية يساعد على توفير المعلومات والبيانات، عن واقع العمل فيها، مما يساعد على إجراء الأبحاث والدراسات حولها، وفق المعطيات والمقدمات الصحيحة، مما يساعد في تطوير بيئة العمل في الجمعيات الأهلية و تحقيق الجودة والتميز بشكل جديد.
باختصار، تشمل الحوكمة العمليات و القوانين و الأساليب الأساسية و الفعالة التي يتم من خلالها توجيه المنظمات والرقابة عليها ومساءلتها. وتشمل ايضاً  اختيار السلطة والمساءلة والقيادة والتوجيه والسيطرة التي تمارس في المنظمة. يمكن تحقيق نجاحات هائلة عندما يتم تطبيق مبادئ وممارسات الحوكمة في جميع أنحاء المنظمة بأكملها وهذا هو سبب أهمية تنفيذ وتحقق الحوكمة.
أسس تطبيق الحوكمة على الجمعيات الخيرية
أولا: التطبيق و الالتزام بالتشريعات و الممارسات والنظم والقواعد و الضوابط المؤسسية في أخذ القرارات و السياسات التي تعد أحد اهم العناصر الإدارية التي تنظم وتؤطر عمل الجمعيات الخيرية خلال أيام قلائل، من خلال:
 أ- شكل الاطار الخارجي: ويقصد به الالتزام بأنظمة وتشريعات الجهات الحكومية أو المشرفة على قطاع الجمعيات الأهلية، وتعتبر أهم الأنظمة التي تحكم الجمعيات الأهلية، (نظام الجمعيات والمؤسسات الأهلية ولائحته التنفيذية – ونظام مكافحة غسل الأموال ولائحته التنفيذية – ونظام مكافحة جرائم مكافحة الإرهاب وتمويله ولائحته التنفيذية – لائحة جمع التبرعات للوجوه الخيرية).
ب- الاطار الداخلي: ما تنشئه الجمعية من أنظمة وقواعد عمل، كالنظام الأساسي، و التعاون الاقتصادي وقرارات الجمعية العمومية الخاصة، واللوائح المالية والإدارية وغيرها.
ثانياً: الإفصاح والشفافية:
على الجمعيات الأهلية الالتزام بتطبيق مبدأ الإفصاح والشفافية، والإفصاح في واقع الجمعية الأهلية يمكن أن يتركز في العناصر التالية : (تقرير التدقيق المحاسبي الخارجي أو الداخلي – الميزانية المالية – قائمة التدفقات المالية – الاستثمارات – الصرف على المستفيدين).
وكذلك الإفصاح عن جميع الحالات التي تؤدي إلى تعارض المصالح، كتوظيف الأقارب أو التعاقد معهم، أو يكون منسوبو الجمعية من أعضاء مجلس الإدارة أو التنفيذين ممن لهم علاقة مع جهات أخرى تتعاقد مع الجمعية.
ثالثا: المسؤولية والمساءلة:
يقصد بها مسؤولية مجلس الإدارة عن المحافظة على الجمعية، مـن خلال إشرافهم ورقابتهم، و رسم سياسات مناسبة في إدارة الجمعية، وبناء على الخطط الاستراتيجية بطريقة خاصة.
وفي حال إهمال أو تقصير مجلس الإدارة في إدارة الجمعية، فتتم مساءلتهم ومحاسبتهم، فإذا قصروا في حفظ أموال الجمعية أو أهملوا توزيعها دون مسوغ، فإنهم مسؤولون ومحاسبون من قبل الجمعية العمومية والجهات الاشرافية.
رابعاً: الرقابة:
من خلال الرقابة الداخلية في الجمعية الأهلية على أعمالها من أعضاء الجمعية العمومية على عمل مجلس الإدارة، ورقابة مجلس الإدارة على عمل الإدارة التنفيذية، والرقابة على أعمال الجمعية من خارجها عن طريق المراجع الخارجي والجهات الاشرافية.
خامساً: العدالة :
وذلك من خلال المعاملة المتكافئة للمستفيدين من الجمعية، والعدالة في تحديد المستفيدين بناء على نشاط الجمعية، ومن خلال صياغة معايير لتحديد المستفيدين والمفاضلة بينهم.
معايير للكشف عن مدى الالتزام بالحوكمة، والرقابة:
أولاً : معيار الامتثال والالتزام: ويتم من خلاله قياس مدى امتثال والتزام الجمعيات بالأنظمة واللوائح والضوابط السارية والمنظمة لأعمالها في البلدان المختلفة.
ثانياً : معيار الشفافية والإفصاح: ويتم من خلاله قياس مدى استعداد المؤسسات الأهلية لنشر المعلومات عن أسباب وجودها وعن أنشطتها المنفذة وبياناتها المالية واستعدادها لشرح عملياتها لأصحاب العلاقة والجمهور.
ثالثا : معيار السلامة المالية : ويتم من خلاله قياس أداء الجمعيات الأهلية من خلال تقييم الكفاءة والقدرة والاستدامة المالية وكذلك كفاءة التنظيم المالي.
وتكمن أهمية العناية بحوكمة الجمعيات الأهلية كما يلي:
ويمكن لنا القول في نهاية هذا المقال أن ﺍﳊﻮﻛﻤﺔ ﺍﳉﻴﺪﺓ ﻟﻠﺠﻤﻌﻴﺎﺕ ﻫﻲ ﺍﻷﺳﺎﺱ ﺍﻟﻀﺮﻭﺭﻱ. ﺍﻟﺬﻱ ﳝﻜﻦ ﺃﻥ ﺗﺒﺪﺃ ﻣﻨﻪ ﺍﳉﻤﻌﻴﺎﺕ ﻟﺒﻨﺎﺀ ﺣﻤﻼﺕ ﻋﻀﻮﻳﺔ. ﻓﻌﺎﻟﺔ، ﻭﲢﺴﲔ ﺍﺗﺼﺎﻻﺗﻬﺎ، ﻭﺗﻌﺰﻳﺰ ﻣﺼﺪﺍﻗﻴﺘﻬﺎ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top