تقديم الفائدة للمجتمع

 تقديم الفائدة للمجتمع

 

المنظمة و المؤسسات الخيرية كيان اجتماعي ديناميكي يتكون من مجموعة من الافراد يتفاعلون معا ويتعاونون بالشكل المستمر لتقديم  يد العون في دعم الأفراد و تنفيذ مهام معينة لتحقيق الأهداف العامة و المستحقة؛ بالتالي فإنها تُشبع عدد كبير من الحاجات المُلحة بتقديم العديد من الأنشطة و الخدمات المختلفة للآخرين بالطريقة الصحيحة.

و يجب الذكر ان التفاعلات بين افراد المنظمة  لا تتم بصورة عفوية أو بطريقة عشوائية أو تلقائية ، وإنما تتم من خلال نهج المشورة و المشاركة بصورة مخطط لها وموجهة بتكثيف الجهد لبلوغ اهداف وتحقيق غايات في حياة أفراد المجتمع بشكل عام مع التخطيط لها بشكل مسبق .

  

لذلك فإن أي منظمة أو جمعية خيرية تهدف  إلى تحقيق وتقديم مجموعة من الفوائد المشتركة بشأن تعزيز و زيادة مستوى الدعم المُقدم لتمكين جميع الاطراف المرتبطة بها بالمجتمع من الشباب و الأطفال و الأسر و العاملين و المساهمين و المستهدفين والضيوف… الخ من خلال التقديم في العمل التطوعي المحلي بصورة تتميز بدرجة من الثبات والاستمرارية وليس بصورة مؤقتة أو عارضة و هذا ما سيتم مناقشته بشكل مُفصل و دقيق في هذا المقال 

فائدة المنظمات في خدمة و تطوير المجتمع

 إن وجود المنظمات و الجمعيات الخيرية (الحكومية أو الخاصة) بالمجتمعات بمجموعها تلعب دور ذات أهمية للفرد بالإضافة إلى انها تمتلك تأثيراً عظيماً وفوائد عديدة على حياتنا بجوانبها المختلفة فإنتشرت في كل جوانب حياة الفرد لتشمل الجوانب الصحية و الاجتماعية و التعليم و الرعاية و الإذاعة و التلفزيون، بالإضافة إلى الفوائد العديدة التي تنعكس على المجتمع ككل فمنظمات المجتمع المدني هي الوحدات الأولية في مجالات صنع القرارات المحلية و الدولية في العالم ويصعب تصور المجتمعات الحديثة بدونها، كما أننا من جهة أخرى أيضًا سنكون عاجزين عن تفهم المنظمات العملاقة المحيطة بنا إذا افتقدنا تفهم ظروف عملها وأساليب تفاعلها.

عادة ما تترتب فوائد عديدة و أهداف مرغوبة للمنظمات في اي مجتمع، ولتوضيح أهميتها  للمجتمع قم بالإطلاع على الفوائد التالية:-

•  تعتبر حجر الأساس في المدنية الحديثة، كونها تمثل عنصر و برنامج التطوير والتحديث في المجتمع و للأفراد.

•   تعد الوحدات التطويرية الأساس في إثراء البشرية وتقدمها لكونها المستخدم والموزع للمصادر والموارد والإبتكارات بشكل يؤدي إلى اشباع الرغبات الإنسانية بشكل واسع.

•  حشد الموارد و الحلول وتوجيهها لتحقيق الأهداف والنتائج المرغوبة بشكل مستدام .

•  توفير المجال للإبداع و تنظيم مرحلة التنفيذ و البحث عن  المعلومات و مساعدة المسئولين في اخذ القرارت السليمة و يتم تحت إشراف كيانات الدولة  .

• تفعيل وتحسين إستخدام التصنيع الحديث، التكنولوجيا المعتمدة، الذكاء الاصطناعي و العديد من التقنيات الأخرى في عملية الإدارة للحصول على أكبر قدر من الفائدة .

• إيجاد و تحقيق فائض المنفعة المتوقع لجميع الأطراف المنشودة من المتبرعين و المستهدفين و الموظفين.

• نجد ايضاً أن المنظمات من خلال الأعمال التطوعية الانسانية استطاعت دفع  المجتمعات بشكل ملحوظ من خلال زيادة فرص التعليم ، ورفع المستوى المعيشي والاقتصادي ، ورفع الوعي الاجتماعي بالمساهمة والتعاضد بإيجاد تنمية محلية و دولية، واستمراريتها وتعزيزها من قبل المواطنين.

• توفير السياسات و القضايا المجتمعية المناسبة بهدف إعطاء فرصة للتكيف والتأثر مع كافة المتغيرات البيئية  و الإجتماعية في كافة الأمم والمجتمعات  .

• إن المنظمات وإدارتها تلعب دوراً هاماً في تحليل  مفردات المجتمع و التأثير على المجتمع و الأشخاص أيضاً باستمرار، فكثير من قرارات المنظمات الواردة ينعكس تأثيرها على رفاهية المجتمع ومجريات الأمور و جودة الحياة و أنماط السلوك فيه.

• تنمية القدرات و المهارات فهي السبب المادي الأول للمنظمات بغرض تحقيق أهدافها وأهداف المنتمين لهذه المنظمات، والرقي بمجتمع ذو قدرات عالية.

• المنظمة تجمع الأفكار والخبرات من عدة أشخاص، فيكون العمل أدق ونتائج أفضل و أكثر جودة.

• المخرجات في الجماعة تكون أكثر من العمل الفردي.

• المساهمة في تشكيل وتوفير مصدر الدخل لغالبية الناس في المجتمعات الحديثة.

•إشباع الرغبات والحاجات الإنسانية والاجتماعية و تقديمها بدون تشتيت.

•  فمن ضمن الفوائد المركز، توفير مركز وحدات صنع القرارات المستقبلية والتطويرية، عن طريق تقديم الخدمة المطلوبة و البرنامج اللازم  وبالتالي تحدد الحياة في المستقبل.

• قيادة عمليات التغيير  المجتمعي والحياتي.

• الإقرار بعمل خدمات و مبادرات مجانية تساهم في عملية بناء الدولة والمجتمع بالشكل العلمي الصحيح والعمل على إيجاد حلول بناءه خلال مدة سنوية قصيرة.

• قيام المجتمعات و الدول واستقرارها ونموها لمستوى مرموق، من خلال الخدمات و الأنشطة الكثيرة و المميزة التي تقدمها المنظمات الخيرية للمجتمع وأفراده، كما يقال: “إن تشجيع وتبني المنظمات غير الربحية المستقلة في القطاع الاجتماعي تعتبر خطوة هامة من أجل تغيير أسلوب الحكومة وجعلها تعمل من جديد”.

بالتالي يمكننا استنتاج ان صيغة المشاركة المتبعة في الإسهام في تنفيذ البرامج والمشروعات المختلفة هي صيغة مناسبة تلبي رغبات المواطنين و تساهم في نهضة المجتمع بشكل ملحوظ، لذلك ينبغي علينا العمل على تشجيعها  وترسيخ المزيد من البرامج التطويرية التي تساهم في تقديم فوائد كبيرة على المجتمع.