تعريف السلوك التنظيمي

مفهوم السلوك التنظيمي
يشتمل التعريف النظري إلى “السلوك التنظيمي” بأنه العلم الذي يهدف إلى دراسة سلوك الأفراد العاملين داخل بيئة المنظمة، ويشمل كيفية تصرف الفرد بمفرده وكيفية تصرفه داخل مجموعات، ، كما أنه لا يحدد السلوك التنظيمي مهمة وأهداف المنظمة وكيفية تعامل الأشخاص مع بعضهم البعض داخلها فحسب، لكنه يهتم  بدراسة موقع المنظمة في الصناعة ككل و مدى تأثرها بالسلوك العام.
و يتضمن  ﺗﻌﺮﻳﻒ السلوك التنظيمي أيضًا العوامل التنظيمية التي قد يكون لها تأثير على السلوك  الإنساني  الفردي والجماعي، حتى يمكن تزويد المتخصصين في  مجال إدارة الموارد البشرية بالمعلومات اللازمة لاختيار وتدريب الموظفين والاحتفاظ بهم، بما يحقق أقصى فائدة للمنظمة والموظفين على السواء.
مستويات  اﻟﺴﻠﻮك  التنظيمي
 هناك ثلاثة مستويات و مبادئ أساسية للسلوك التنظيمي وذلك ما سيتم تعريفه على النحو التالي:
  •  التحليل على المستوى الفردي
– يشمل السلوك التنظيمي في هذا المستوى من التحليل، دراسة التعلم والإدراك والإبداع والحوافز و الاستجابات الشخصية ودورة في تغير الموظفين.
– كما يشمل أيضًا أداء المهام و ادارة السلوك التعاوني والسلوك المنحرف والأخلاق والمعرفة.
– يعتمد السلوك التنظيمي في هذا المستوى من التحليل بشكل كبير على علوم، مثل علم النفس والهندسة والطب والتي تركز على تفكير وإدراك و معرفة الأشياء.
  • التحليل على مستوى المجموعة
– يشمل السلوك التنظيمي في هذا المستوى من التحليل دراسة ديناميكية المجموعة، والصراع داخل المجموعة والقيادة والسلطة، والقواعد والتواصل بين الأشخاص والشبكات والأدوار.
– ويقصد به الإعتماد على العلوم الاجتماعية وعلم النفس الاجتماعي.
  •  التحليل على مستوى المنظمة
– يشمل السلوك التنظيمي في هذا المستوى من التحليل، دراسة موضوعات مثل الثقافة التنظيمية والهيكل التنظيمي والتنوع الثقافي والتعاون بين المنظمات، والصراع والتغيير والتكنولوجيا والبيئة الخارجية.
– يعتمد السلوك التنظيمي هنا على الأنثروبولوجيا والعلوم السياسية.
– هناك مجالات أخرى ترتبط  بمفهوم  السلوك التنظيمي مثل دراسة كفاءة الموظفين في بيئة العمل والإحصاءات والقياس النفسي.
العوامل المؤثرة في السلوك التنظيمي
يتأثر السلوك اﻟﺘﻨﻈﻴﻤﻲ  بأربع مجموعات معقدة من القوى الرئيسية تحتاج إلى الدراسة، هذه القوى الرئيسية هي:
1- أولاً….الناس:
تشكل الأنماط  السلوكية للناس أحد  أهم العناصر في النظام الاجتماعي الداخلي للمنظمة، يتكون هذا النظام من أفراد ومجموعات وقد تكون هذه الفرق والمجموعات كبيرة وصغيرة، رسمية وغير رسمية.
نظرًا لأن المنظمة عبارة عن مزيج من مجموعة من الأشخاص والجماعات، لذلك يجب على المديرين التعامل مع الأشخاص في الاتجاه الصحيح.
يعد هذا أمرًا صعبًا للغاية لتوجيه الأشخاص أو الموظفين الذين لديهم خلفيات تعليمية ومواهب ووجهات نظر مختلفة. لذلك يجب على المديرين السيطرة على الناس و فهمهم، والذي له دور كبير في  أسلوب  العمل بالمنظمة.
2- ثانياً….البنية:
و يعني بها الهيكل العام للمؤسسة… حيث يحدد الهيكل  العام للمؤسسةالعلاقة الرسمية واستخدام الأشخاص في المنظمة، و ترتبط هيكليًا بحيث يمكن تنسيق عملها بشكل فعال. لأنه لا توجد منظمة يمكن أن تكون ناجحة بدون التنسيق المناسب.
أصبحت العديد من الهياكل التنظيمية أكثر تملقًا، و أصبحت الهياكل الأخرى أكثر تعقيدًا نتيجة عمليات الدمج والاستحواذ والمشاريع الجديدة. جربت العديد من المنظمات توظيف القوى العاملة المؤقتة (موظفين مؤقتين أو بدوام جزئي أو موظفين متعاقدين).
أخيرًا، انتقلت العديد من الشركات من الهيكل التقليدي إلى الهيكل القائم على الفريق و الجماعات.
3- ثالثاً…التقنية:
ويمكن تعريف التقنية بأنها العنصر الرئيسي للتقدم و التطور، حيث انها توفرالموارد التي يعمل بها الأشخاص وتؤثر على المهام التي يؤدونها، حيث انهم لا يمكنهم إنجاز العمل بأيديهم العارية.
إنجاز المهام بواسطة التكنولوجيا و  التطبيقات الحديثة  له تأثير كبير على علاقات العمل بشكل عام.
تتمثل الفائدة العظيمة للتكنولوجيا في أنها تتيح للأشخاص القيام بعمل أكثر وأفضل، ولكنها أيضًا تقيد الأشخاص بطرق مختلفة، و تشمل الأمثلة على تأثير التكنولوجيا الاستخدام المتزايد للروبوتات وأنظمة التحكم المؤتمتة في خط التجميع.
التحول الدراماتيكي من التصنيع إلى اقتصاد الخدمات، والتقدم المذهل في قدرات أجهزة الكمبيوتر و تحميل البرمجيات، والتحرك السريع نحو الاستخدام الواسع النطاق لطريق المعلومات السريع (الإنترنت)، وضرورة الاستجابة لمطالب المجتمع لتحسين جودة السلع والخدمات بأسعار مقبولة.
إذا كان لدى أي شخص نقص في المعرفة التكنولوجية فلا يمكنه العمل. علاوة على ذلك، تعمل التكنولوجيا على خفض تكلفة الوحدة وتحسين جودة المنتجات والخدمات، لذلك فهي تتسم  بأهمية قصوى ودور قوي.
4- رابعاً…البيئة:
تعمل جميع المنظمات ضمن بيئة داخلية وخارجية. منظمة واحدة لا وجود لها وحدها، لذلك هي في  مقدمة العوامل.
البيئة  هي جزء من نظام أكبر يحتوي على العديد من العناصر الأخرى، مثل الحكومة والأسرة والمنظمات الأخرى. التغييرات العديدة في البيئة تخلق مطالب على المنظمات و تسارع وتيرة التغيير الدراماتيكية ﻓﻲ المجتمع.
لذا فإن جميع عناصر البيئات تؤثر على المنظمة، و بالتالي يجب أن تؤخذ في الاعتبار عند دراسة السلوك البشري في المنظمة.
يمكننا الآن استنتاج ان هناك تفاعل قوي  بين الناس والبنية والتكنولوجيا وتتأثر هذه العناصر بالبيئة.
أهمية السلوك التنظيمي
1- فهم مهام المنظمة
-من  اهمية   السلوك  ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻤﻲ انه يساعد على تحديد ما تقوم به المنظمة وأسباب قيامها به،  لا تنطوي المهمة على تحقيق الأرباح فقط، لكنها تشمل أيضًا ثقافة المؤسسة وأهدافها النبيلة.
2- تحديد توقعات واضحة
– بعد تحديد مهام المنظمة يساعد السلوك التنظيمي على تحديد توقعات كل شخص داخل المنظمة ومن يتعاملون معهم، إلى جانب تحديد تسلسل القيادة ومن يجب أن يقوم بمهام محددة داخل الشركة.
– من أهم  أهداف السلوك التنظيمي أيضًا تحديد نوع العملاء الذي ترغب المؤسسة في التعامل معهم و تحديد  دوافعهم و اتجاهاتهم  ومواقفهم  تجاه المنظمة.
3- اتخاذ قرارات جيدة
– عندما يعمل جميع الموظفين وفقًا لقواعد محددة فمن المرجح أن تكون هناك مهام وإجراءات موحدة.
– فإذا كانت شركة “فيسبوك” على سبيل المثال تريد “بناء المجتمع” فعليها أن تفكر فيما إذا كان نشر أخبار مزيفة على منصتها يخدم الصالح العام! وأن تعيد النظر لتصحيح الأخطاء التي قامت بها وتغيير الطريقة التي تقدم بها الإعلانات السياسية.
4- ضمان توظيف الأشخاص المناسبين وإقالة الأشخاص غير المناسبين
– ترغب المؤسسات في توظيف أشخاص قادرين على ضخ أفكار جديدة داخلها، ويحتاج المرشحون للوظيفة أيضًا إلى فهم مسارهم الوظيفي داخل المؤسسة.
– عندما يتم تحديد السلوك التنظيمي بوضوح سيفهم الموظفون الجدد ما هو متوقع منهم، وما هي فرص نجاحهم على المدى الطويل في المؤسسة.
5- تحفيز الموظفين
– يساعد تحليل ﺍﻟﺴﻠﻮﻙ التنظيمي المديرين على الإدارة و على تحفيز الموظفين للقيام بأفضل أداء لديهم و إنجاز الأعمال بشكل اسرع و زيادة ولائهم  تجاه المنظمة و  رضاهم الوظيفي   ، ولأن كل شخص يختلف عن الآخر، فإن السلوك التنظيمي يساعد المديرين على تطبيق أداة التحفيز المناسبة للتعامل مع طبيعة كل فرد في المؤسسات.
6- تحسين العلاقات بين العمال والمنظمة
– يساعد الاهتمام بالسلوك  اﻟﺗﻧظﯾﻣﻲ  من الجانب  التطبيقي  المديرين على فهم جذور المشكلات وتوقع السلوك الناتج عنها والتحكم في العواقب السلبية و هو الهدف الرئيسي للقوى الإدارية.
– عندما يكون المديرون على وعي بالعواقب الإيجابية والسلبية للسلوك، يصبح بإمكانهم الحفاظ على علاقات جيدة مع العمال والموظفين، مما يخلق السلام والانسجام داخل المنظمة.
7- الاستفادة من الموارد البشرية و  الادارية بشكل فعّال
– تساعد دراسة السلوك التنظيمي المديرين على إدارة الأشخاص بشكل فعّال داخل المنظمة، مما يساعدهم على تحفيز الموظفين نحو إنتاجية أفضل، لأن السلوك التنظيمي يُمكن المدير من فهم وتحليل طبيعة وسلوك الموظفين بالتالي  إنشاء  الاستراتيجية المناسبة الذي يسعى له فريق الإدارة.
 #نور #sign #أيام #بسم #صفات #ﺇﻟﻰ #البحث #عبد #راعى #هدف #لتحقيق #كفرد #ﳝﻜﻦ #زمان #اليت #يعرف #تصدر #بغيره #لماذا #ورفع #بهدف #يف #فعل #الله #حقل #كتاب #pdf #الطالب #الكتاب