شركة ولادة حلم شعارنا

تحليل البيئة الداخلية

لا يمكن في أي وضع من الأوضاع فصل البيئة الداخلية للمنظمة عن البيئة الخارجية للمنظمة التي هي المصدر الرئيسي لتوليد الفرص والتهديدات بالنسبة للمنظمة، و نتيجة لذلك فان المنظمة لا تستطيع أن تخوض اغتنام أي فرصة في بيئتها قبل أن تتفحص عوامل البيئة الداخلية… و هذا ما سنتعرف عليه بشكل مٌفصل ودقيق في هذا المقال.
و نظراً لكونها مفتاحاً حقيقياً لتطوير عملك و تحقيق النجاح. لذلك، نحن ندعوك بشدة للاشتراك في خدمات “شركة ولادة حلم” الاستشارية والإدارية الخاصة بنا، حيث ستتمكن من الاستفادة من خبرتنا الواسعة والعميقة في مجالات الإدارة والاستشارات. ومن بين المميزات التي يمكنك الاستفادة منها عند الاشتراك معنا:
1- فهم و تحليل شامل لقدرات شركتك وتقييم نقاط القوة والضعف وتحديد الفرص والتهديدات.
2- تطوير استراتيجيات ملائمة لنمو وتوسع شركتك بشكل مستدام.
3- تحسين العمليات الإدارية داخل شركتك وزيادة الإنتاجية والربحية
4- توفير حلول مبتكرة ومناسبة لتحدياتك المستقبلية.
5- توفير خدمة الإرشاد والتوجيه للتغلب على الصعوبات وتحقيق الأهداف بنجاح.
وبفضل فريق الخبراء والاستشاريين المتخصصين لدينا، ستحصل على كل ما تحتاجه مؤسستك لتحقيق النجاح و القيمة التسويقية كما سنوضح في هذه المقالة.
 مفهوم تحليل البيئة الداخلية (internal environment analysis )
لنبدأ ب تعريف وتشخيص مداخل مفهوم البيئة الداخلية, فالبيئة الداخلية هي التي تقع داخل المنظمة أو الجمعية وتؤثر فيها من الداخل، وتتمثل بموارد المنظمة وإمكانياتها و العديد من المكونات الأخرى التي تعمل من خلالها.
 تعرف البيئة الداخلية بأنها هي: “العوامل الاجتماعية والفسيولوجية ذات الصلة الوثيقة داخل حدود المنظمة، أو وحدة القرار التي تؤخذ بنظر الاعتبار عند التفكير في سلوكية اتخاذ القرار. ويمكن النظر الي تحليل البيئة الداخلية بأنها العملية التي من خلالها يختبر الإستراتيجيون عوامل: التسويق والتوزيع، والإنتاج والعمليات، والبحث والتطوير، والموارد الكلية والأفراد من اجل تحديد نواحي القوة الجوهرية أو الضعف في المنظمة “.
عناصر البيئة الداخلية للمنظمة:
تتكون معرفة البيئة الداخلية من ثلاثة عناصر رئيسية تتمثل في الهيكل التنظيمي على النحو التالي:
يمثل الهيكل التنظيمي احد الركائز الأساسية لتنفيذ الاستراتيجية ويتضمن قيام الهيكل التنظيمي  الإطار أو البناء أو الخطة الذي يحدد التركيب و الإنتاج الداخلي للمؤسسة، حيث يوضح التقسيمات والتنظيمات والوحدات الفرعية التي تؤدي مختلف الأعمال والأنشطة اللازمة لتحقيق أهداف المنشأة، كما أنه يعكس نوعية العلاقات بين أقسامها وخطوط الصلاحيات والمسئوليات فضلا عن تحديد شبكات الإتصال وإنسيابية المعلومات بين مختلف المستويات الإدارية في المنظمة.
ولذلك يعتبر الهيكل التنظيمي وسيلة أساسية وفعالة لتنفيذ الإستراتيجية، وعليه فلا يوجد هيكل تنظيمي يتصف بالثبات الدائم طيلة العمر التنظيمي للمنظمة، فعندما تتغير المواقف وتتغير درجة تأثير عوامل معينة لم تؤخذ سابقا بنظر الإعتبار فانه علي المنظمة أن تنتقل إلي هيكل أخر وذلك بهدف تحقيق التغير الفعال للإستراتيجية المعتمدة .
مع تعدد وتنوع الهياكل التنظيمية إلا أنه من الممكن وضعها في ثلاثة أشكال رئيسية حسب الرأي التعليمي لبعض الكتاب، وهي الهيكل التنظيمي البسيط والهيكل التنظيمي حسب الوظائف و هيئة العمل والهيكل التنظيمي حسب الفروع، وفيما يلي وصف مختصر لأنواع هذه الهياكل :
1- الهيكل التنظيمي: Organizational Structure
فان الهيكل التنظيمي البسيط يتكون من مستويين إداريين فقط. فالمدير العام صاحب المؤسسة في أغلب الأحيان يشغل مستوي الإدارة العليا بينما العاملون في المؤسسة يرتبطون به مباشرة. إن هذا الشكل من الهياكل التنظيمية يستخدم في المؤسسات صغيرة الحجم والمتخصصة بخط إنتاجي واحد لتحليل و مواجهة التهديدات و التغيرات اﻟﺪاﺧﻠﻴﺔ لعمليات المؤسسة المتوفرة في الوضع .
إن عملية إتخاذ القرارات علي إختلاف أنواعها في هذه المؤسسات الصغيرة تعد بسيطة وخالية من التعقيدات كما أن العلاقات التنظيمية بسيطة وتتم مباشرة بين المدير العام والعاملين دون وساطة إلى مستوي إدارى آخر.
 ومع تطور المؤسسة وإزدياد نشاطاتها وكبر حجمها يتم التخلي عن هذا المستوي البسيط من الهياكل التنظيمية، حيث تبرز الحاجة الي مدراء متخصصين لإدارة الجوانب المتخصصة من  اﻟﺘﺤﻠﻴﻞ و العمل الجوانب التسويق وإدارة القوى البشرية والمالية والإنتاج، وغيرها. ويرافق هذا الشكل البسيط من الهياكل التنظيمية المؤسسة عند نشأتها إلي أن تبدأ بالتوسع حيث يستعاض عنه بهيكل تنظيمي و ﺘﺤﻠﻴل مناسب.
2- الهيكل التنظيمي حسب الوظائف Functional Structure:
فان هذا النوع من الهياكل التنظيمية يعتمد تقسيم و  تشخيص العمل في المؤسسة على و أثر أسس تخصصية للوصول إلى أفضل النتائج، حيث يتم إضافة مستوى إدارى جديد بين المدير العام وبقية العاملين لمعرفة تاوضع العام الذي يتضمن في ﻤﺴﺘﻭﻯ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ المهنية بصورة خاصة.
فالعامل و الباحث الطيب يدار ويتم الإشراف عليه مباشرة من قبل مستوى من المدراء المتخصصين في جوانب العمل المختلفة الذين يرتبطون مباشرة بالمدير العام. فتنشأ في هذا المستوى الإداري المتوسط إدارات التسويق والمالية وشئون العاملين والمحاسبة والإنتاج والعلاقات العامة … الخ.
 إن هذا الشكل من التنظيم المؤسسي مناسب  للإمكانيات العامة في المؤسسات الكبيرة الحجم نسبيا، ويتطلب جهودا تنسيقية كبيرة تحدد من قبل الإدارة والمسح الوظيفي قياسا بالجهود التنسيقية المطلوبة في الشكل التنظيمي البسيط، وتزداد أهمية تبني التخطيط والإدارة الإستراتيجية في المؤسسات التي تبنى على أساس الهيكل التنظيمي الحالي و ما تحققه المؤسسة من إنجازات.
3- الهيكل التنظيمي حسب الفروع:
يناسب هذا الشكل من  الدراسة الهياكل التنظيمية المؤسسات المنظمة على أساس الفروع، وحيث إن المؤسسة منظمة على أساس الوظائف فكل فرع لديه مديرا مسئولا عن إداراته يرتبط به مباشرة مدراء متخصصين في الجوانب الإدارية المختلفة كالإنتاج والتسويق، والمالية وغيرها.
وتعمل جميع هذه الوحدات الإدارية تحت مظلة المؤسسة الأم وتتصف العملية الإدارية فيها بالتعقيد الشديد أحيانا تتطلب جهودا كبيرة للتنسيق الإداري والمالي والعملياتي بين فروعها المختلفة وتعد المؤسسات المنظمة حسب الفروع بيئة مناسبة جدا لتبني التخطيط والإدارة الإستراتيجية وذلك لزيادة فعاليتها الإدارية.
أساليب تحليل البية الداخلية:
هناك العديد من الأدوات والأساليب التي تستخدمها الإدارة لتقويم وتحليل البيئة الداخلية للمنظمة.
وفيما يلي نتناول بعضا من أشهر هذه الأساليب بالشرح والإيضاح :
1- طريقة تحليل الموارد:
يعد أول أساليب تحليل البيئة الداخلية للتعرف على نواحي القوة والضعف في المؤسسة ويقوم على إعداد مجموعة من المصفوفات بغرض تحليل المهام ذات الأعمال المتعددة.
وتمكن هذه المصفوفات من اتخاذ قرارات تشخيصية التوجيه موارد المنشأة تجاه قطاعات الأعمال (منتجات / خدمات التي تعود عليها بأفضل النتائج. ويقوم الإفتراض الأساسي في هذا المجال على أن زيادة الحصة السوقية للمنشاة في قطاع المنتجات والخدمات ذات معدل النمو المرتفع يؤدي عادة إلى إرتفاع ربحيتها وإستمرار مراكزها التنافسية وإذا كانت منتجات وخدمات المنشاة تعاني من بطء النمو فإن زيادة حصتها السوقية تكون مصحوبة بتكلفة عالية.
 ولذا يكون من الأفضل إستعادة الأموال المستثمرة في مثل هذه المنتجات حتى لو كان ذلك على حساب الحصة السوقية للمنشأة.
2- طريقة تحليل العمليات:
تقوم هذه الطريقة على كيفية إعداد مصفوفة للأعمال وفقا لمدى جاذبية نموذج الصناعة بصورة كلية و مدى قوة مكونات المؤسسة المحيطة في نشاط أعمال معين، ويدخل في تقدير مدى جاذبية  الادارة و الصناعة العديد من العوامل ﺍﻟﺩﺍﺨﻠﻴﺔ مثل: الحجم، درجة النمو، الأسعار، درجة التنويع، مدى ربحية الصناعة، الدور الفني للصناعة هيكل الصناعة التنافسي والعوامل الاجتماعية والبيئية والقانونية والإنسانية في الصناعة.
أما تقدير مدى قوة المنشأة في نشاط الأعمال المعين، فيتوقف على حجم نشاط الأعمال، ودرجة نموه وحصته السوقية، وربحيته ومركز المنشاة، وهامش ربحيته، والمركز التكنولوجي للمنشاة، وسمعة المنشاة، ومدى تلويث عمليات المنشاة للبيئة و عنصر العاملين.
3- طريقة تحليل الأداء العام:
تقوم هذه الطريقة على إعداد مصفوفة للإعمال حسب مركز الأعمال التنافسي ومراحل تطور كل منها. فقد اعترض هوفر على طريقتي جماعة بوسطن الإستشارية وشركة جنرال الكتريك، وحاول في طريقته أن يتفادى الوقوع في ما أخذه عليهما.
 فتمثل الدوائر في مصفوفته حجم الطلب الكلى للصناعة بالنسبة لكل نشاط أعمال، كما تمثل أجزاء الدوائر الحصص السوقية في كل من الصناعات التي تشترك فيها المنشاة وبالتالي تعطي هذه الطريقة تحليلا إستراتيجيا أدق من الطريقتين الأخريين فيما يختص بمحفظة الأعمال.
بعد تحليل البيئة الداخلية بأي طريقة تختارها الإدارة يتم تشخيصها بإتخاذ القرارات بناءا على المعلومات المتولدة عن التحليل. ولقد أقترح هوفر نموذجا لذلك يسمى ملخص الموارد.
وأخيرا، ينتهي تحليل البيئة الخارجية  والداخلية للمنشأة بإعداد ملخص تحليل البيئة الداخلية، ويعتبر هذا الملخص تقويم نظاميا لعوامل تميز الشركة إستراتيجيا مرجحا بمدى أهمية كل منها بالنسبة للمنشأة في بيئتها الفعلية بصورة بالغة.
4- التحليل الاستراتيجي (analysis environmental SWOT):
و الذي يعتبر الأسلوب الرابع و يعرف التحليل الاستراتيجي البيئي (SWOT) بأنه “أداة إستراتيجية في التحليل للبيئة الداخلية والخارجية (التنافسية) من خلال تحديد نقاط القوة والضعف الداخلية بصورة نسبية وليست مطلقة والفرص والتهديدات في البيئة الخارجية (التنافسية) مما يعطي رؤية إستراتيجية في صياغة استراتيجياتها”.
هذا الأسلوب التحليلي لا يقف عند تحديد نقاط القوة والضعف في الموارد الداخلية بالمنشاة ولكنه يهدف كذلك إلي الربط بين نتائج إدارة تحليل البيئة الخارجية الجزئية الذي يحدد الفرص والمخاطر في هذه البيئة وتحليل البيئة الداخلية خلال أيام قليلة و بواسطة أساليب وطرق فعالة.
 وكلمة ( strategic SWOT) تمثل الأحرف الأولي لعملية التحليل ويقصد بها: نقاط القوة (Strengths) ، نقاط الضعف (Weaknesses) ، الفرص (Opportunities) ، والمخاطر (Threats). ويعتبر هذا التحليل أسلوبا مبسطا يمكن للمديرين من خلاله عمل و تكوين فكرة سريعة و جيدة عن الوضع الاستراتجي للمنظمة من جانب مهني.
أن الهدف من عملية تحليل (SWOT study model ) هو الفصل و تحديد  تلك العلاقة بين الاستراتيجية الحالية للمنظمة و ما ناتج عنها، ونقاط قوتها وضعفها بالمتغيرات  الجديدة  التي تجري في بيئة أعمالها و تتميز بها.
أهمية تحليل البيئة الداخلية:
تهتم المنظمات بتحليل وتقييم كافة العوامل الداخلية  مع الإستعانة بنتائج تحليل العوامل  والبيئة الخارجية على إتخاذ قراراتها الإستراتيجية، وإختيار البدائل الاستراتيجية المناسبة لها وبوجه عام فإن تحليل اﻟﺒﻴﺌﺔ الداخلية يمثل خطوة هامة وضرورية في إختيار الإستراتيجيات المناسبة للمنظمة، وذلك لما يلي:
1- المساهمة سواء في تقييم أو في دراسة القدرات والإمكانات المادية والبشرية والمعنوية المتاحة للمؤسسة بالشكل الإستراتيجي.
2- إيضاح موقف المنظمة بالنسبة لغيرها من المنظمات اي مشروع.
3- بيان وتحديد نقاط القوة وتعزيزها للإستفادة منها والبحث عن طرق تدعيمها مستقبلا، وذلك بما يساعد على القضاء على المعوقات البيئية أو إغتنام الفرص الموجودة بالبيئة.
4- بیان وتحديد نقاط الضعف: وذلك حتى يمكن التغلب عليها ومعالجتها أو تفاديها ببعض نقاط القوة الحالية للشركة والتي تعتبر أهم عناصر نجاح المنظمة بشكل مباشر.
5- ضرورة  البحث و الترابط بين التحليل الداخلي (نقاط القوة والضعف) والتحليل الخارجي مجالات الفرص والمخاطر فانه لا فائدة من الوقوف على الفرص والمخاطر البيئية دون الوقوف على النقاط التي تمثل قوة للمنظمة أو ضعفا، فإذا كان الهدف من التحليل الداخلي يتمثل في الوقوف على نقاط القوة أو الضعف فإن ذلك يمثل الوسيلة التي تقود الإنتهاز الفرص التسويقية وتجنب المخاطر أو تحجيمها.
6- كما انه يفيد في بيان نوع الاستراتيجية أو الدافع الاستراتيجي الذي يجب علي المنظمة استخدامه لكي تكتسب ميزة تنافسية. وكذلك يجب أن يتكامل التحليل الداخلي مع التحليل الخارجي لكي رسم الاستراتيجية الأفضل من خلال مواءمة نقاط القوة ونقاط الضعف مع الفرص والتهديدات.
ختاماً، نحن ندرك أن العمل الشاق والتركيز الدائم هو مفتاح النجاح في الحياة المهنية . ومن أجل أن تكون على قمة اللعبة، يجب أن تظل مستمرا في تطوير عملك. ولهذا السبب، نحن نقدم خدمات الإستشارة الإدارية التي ستساعدك في الحصول على تطور دائم في مجال عملك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top