السلوك الإنساني في المنظمة

في مجال العمل داخل ﺍﻟﻤﻨﻅﻤﺎﺕ يحتاج الرؤساء والزملاء والمرؤوسين الى فهم بعضهم البعض, وذلك لأن هذا الفهم يؤثر بدرجة كبيرة على ادارة النواتج الاقتصادية و التجارية لنجاح منظومة العمل بالمؤسسة، وكلما زاد الفهم كلما ارتفع أداء المنظمة، وهناك أمثلة كثيرة تحدث في العمل يوميا يتجلى فيها بوضوح أهمية فهم سلوك الآخرين ومن هذه الأمثلة سلوكا فرديا غالبا ما يشكو منه مسؤولوا المؤسسات وهو عدم جدية العامل و ايضاً قد نجد بعض الأفراد يتأخرون عن العمل  وأحيانا إنتاجهم رديء و غير متكامل فهذا سلوك إنساني موجود في كل المؤسسات….
فكيف يمكمن تحليل و  تفسير هذا السلوك من أجل التحكم فيه؟
هذا ما ستتعرف عليه في هذا المقال من خلال التعرف على مفهوم السلوك ﺍﻹﻨﺴﺎﻨﻲ، أشكال السلوك  الانسانى  داخل اﻟﻣﻧظﻣﺎت، أهداف اﻟﺳﻟوك الانساني و محددات السلوك الانساني.
مفهوم  ﺍﻟﺴﻠﻮﻙ  الانساني:
يمكن تعريف علم السلوك الإنساني بأنه أحد أشكال التفاعل البشري و هو ردود فعل الإنسان للمثيرات التي تصادفه بشكل عام وفي أي زمان ومكان، كما يقصد به ايضاً الاستجابات التي تصدر عن الفرد نتيجة احتكاكه بغيره من الأفراد أو نتيجة اتصاله بالبيئة الخارجية.
مفهوم السلوك اﻟﺗﻧظﯾﻣﻲ: المقصود به كل ما يصدر عن الفرد من ردود أفعال للمثيرات التي يتعرض لها ﻓﻲ محيط العمل بالمنظمة و كيفية التفاعل معها.
أشكال السلوك الإنساني في  ﺍﻟﻤﻨﻅﻤﺔ
إن السلوك الإنساني داخل الكيانات  التنظيمية هو ذلك الحقل الذي يقوم بدراسة سلوك واتجاهات وأراء العاملين في المنظمات, وتأثير المنظمات الرسمية وغير الرسمية و العمل الفردي  والجماعي  على إدراك مشاعر وأداء العاملين وتأثير البيئة على المنظمة وقواها البشرية وأهدافها وأخيرا تأثير العاملين على التنظيم وكفاءته، لذلك يجب توضيح أشكال و أنماط السلوك الانساني في اﻟﻣﻧظﻣﺔ، كما يلي:
أ- سلوك معاون: وهو ﺍﻟﺴﻠﻭﻙ الفردي  التنظيمى الذي يتفق مع أهداف المنظمة والتوزيع العام لها بطريقة متكاملة.
ب- سلوك مناقض: وهو السلوك الذي يتعارض مع أهداف المنظمة، ويتسبب في إعاقة أعمالها وهنا يعمل
العامل على إفشال نشاطات المنظمة بشكل مباشر.
ج- سلوك محايد: وهو السلوك الذي يلتزم بالحد الأدنى ﻣن التعاون بحيث يكتفي العامل بالعضوية دون
المشاركة في أعمال المنظمة بشكل ايجابي، ويمكن أن يسلك العامل سلوك مناقض بسهولة و تحقيق نتائج سلبية.
أهداف السلوك  الإنسانى  في المنظمة
هناك عدة أهداف للسلوك ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻲ  ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻤﻲ  يمكن تعريفهم كما يلي:
1- دراسة شخصيات الأفراد.
2- التعرف على مسببات السلوك.
3- التنبؤ بالسلوك وذلك من خلال معرفة المسببات السلوك.
4- التوجيه و السيطرة والتحكم في السلوك من خلال التأثير في المسببات.
 محددات السلوك بالنسبة للفرد
تؤكد الكثير ﻤﻥ الدراسات على أهمية الصفات الشخصية والمزاج والصفات الفردية في تحديد و إدارة السلوك التنظيمي، وتدل الدراسات على ان لنمط الشخصية تأثير في قدرة الفرد على التنبؤ بالسلوك الانساني في التنظيم، بواسطة عدة عوامل تدل على طﺑﯾﻌﺔ الشخصية وإمكانية التنبؤ بسلوكها من خلال عدة  عناصر منها:
أ. مدى التحكم في  تعديل السلوك: و هو من أهم العناصر التي  تقوم على قدرة الانسان على  تعديل سلوكه  داخل  الكيان  الإداري الذي يتواجد به بطريقة  متنوعة و مرنه بناءاً على  دوافع العمل و المواقف التي يتعرض لها.
ب. درجة البرجماتية العلمية: هناك بعض الأشخاص من يفصلون مشاعرهم عن العمل، ويؤمنون بأن الغاية
تبرر الوسيلة وهم أقدر على التكيف والإقناع عن غيرهم، مما يساهم في تحسين وضبط مستويات العمل
ج. درجة تقدير الذات: يتصف الذين يحترمون أنفسهم بالقدرة على انجاز المهام والنجاح، ويكونون
أكثر رضا عن أعمالهم و بالتالي أكثر إنتاجية.
د. القدرة على التكيف: يتصف الأفراد هنا بالقدرة على التكيف مع المؤثرات الخارجية، وهم أكثر
قدرة على الحركة والتنقل بين الأعمال والأماكن المختلفة بطريقة صحيحة.
ه. القدرة على تحمل المخاطرة: الأفراد القادرين على تحمل المخاطرة هم من يقومون باتخاذ
القرارات  الرئيسية في حياتهم العملية ﻋﻠﻰ أسس و معلومات غير مكتملة.
محددات السلوك بالنسبة للجماعة
طبيعة و نهج  الأعمال  الحديثة تفرض وجود مجموعة متعددة ومتكاملة تتقاسم العمل فيما بينها, وتتشكل هذه الجماعات بطرق تنظيمية تهدف الى عقلنة وترشيد العمل وانجازه بأقل التكاليف و تربطهم عالقات
واضحة؛ الى جانب هذه الجماعات النظامية و  الإدارية  تنشط جماعات أخرى غير رسمية، و  تعد  هذه الجماعات
الإطار المرجعي للعامل في كافة ما يصدر عنه فهو يحاول الموافقة بين ما تمليه عليه بيئة العمل وكذلك ما
تطلبه منه الجماعة القانونية.
محددات السلوك بالنسبة للتنظيم والبيئة
 أما العنصر الثالث في محددات السلوك فهو التنظيم  الإدارى الذي حدد هدفه مسبقا قبل تواجد الأعضاء, هذا الوجود يجسده القانون الذي ينشأ وينظم عمل التنظيم على جميع المستويات ويحدد العالقات بين كل مستوى وآخر؛  لذا فهو بحاجة الى وسائل وإجراءات تنظيمية وقانونية عديدة لضمان مسيرته، إذ أنه يمكن ان يكون هناك جهاز إشرافي يخضع له جميع الموظفين بصفة متساوية مثل تحديد جزاءات عن كل سلوك ايجابي أو سلبي,
وقدرته في تجنيد الجميع لخدمة أهداف التنظيم .
#مثير #وحتى #كيان #وهذا #معين #تلك #أحمد #cover #موقع #وائل #محور #علاقة #صقر #احمد #بنا #human #يجدر #نعرّف #يهتم #تكون #دار #وضع #read #أولاً #ندرك #تتم #pdf #ملخص #دراﺳﺔ