شركة ولادة حلم شعارنا

التسويق الغير ربحي للجمعيات الخيرية

تواجه المنظمات والمؤسسات في  القطاع الخيري تحديات كثيرة قد تقف في سبيل نموها واستدامتها، لا سيما مع إدارة مثل هذه المؤسسات ظهرها لآليات التسويق الحديثة التي تعتمد على التفكير الاستراتيجي والعمل الإبداعي. وقد ظهر حديثاً مصطلح “التسويق الإبداعي” الذي يستقي منهجيته من حروب العصابات، حيث يكون للمقاتلين أهداف تقليدية يسعون إلى تحقيقها عبر طرق غير تقليدية. فإذا كنت قائداً أو مُسوِّقاً لمؤسسة غير ربحية، فإن هذه الخلاصة ستفيدك بما تتضمنه من أهم أساليب الترويج واستقطاب المتطوعين والمتبرعين وتحفيزهم بأقل التكاليف والإمكانات.
مفهوم التسويق للمؤسسات و الجمعيات الخيرية
 يشير التسويق غير الربحي(Non-profit marketing) إلى الأنشطة والاستراتيجيات التي تنشر رسالة المنظمة الغير هادفة للربح، وتؤدي إلى جمع مزيد من التبرعات، واستقطاب المتطوعين للمشاركة. يتضمن التسويق غير الربحي إنشاء الشعارات النصية والرسومية (لوجو)، والمحتوى الإعلاني، وكذلك تصميم حملات إعلامية لترويج المنظمة بين الجماهير الخارجية. إن هدف التسويق غير الربحي هو الترويج لأفكار المنظمة وقضاياها للفت انتباه المتطوعين والمتبرعين المُحتمَلين.
أنواع التسويق غير الربحي للمؤسسات و الجمعيات الخيرية
يأخذ التسويق غير الربحي في اي  جمعية خيرية أشكالاً متنوعة، وقد يكون لأنواع الحملات و المبادرات المختلفة أهدافًا متشابهة – مثل جمع التبرعات وزيادة الوعي وجذب المتطوعين – ولكن أساليب تحقيق الأهداف قد تتباين تباينًا كبيرًا.
سنقدّم في الجزء التالي بعض أنواع حملات التسويق غير الربحي في قطاع العمل الخيري.
حملة نقطة البيع
تعتمد حملة نقطة البيع على إضافة طلب تبرعات إلى المنتجات و الخدمات التي يقوم المتبرع المحتمل بشرائها بالفعل. على سبيل المثال، قد يُطلب من المتبرعين إضافة تبرع إلى مشترياتهم عند أمين الصندوق أثناء سداد ثمن المشتريات في سوبرماركت أو في موقع أونلاين أثناء عملية السداد.
الحملة التي تركز على رسالة
إن الاستراتيجية التي تركز على رسالة معينة تشجع على إحداث تغيير سلوكي، أو دفع المستهلك لاتخاذ رد فعل معين، أو زيادة الوعي بالقضية. ترتبط تلك الحملات عادةً بالفعاليات الحالية عالية المستوى التي تتلقى انتباهًا إعلاميًا كبيرًا بالفعل، ويتم دمج الرسائل مع جهود جمع التبرعات والتطوع عادةً.
حملة المعاملات
في حملات المعاملات، يتم تشجيع المستهلك على اتخاذ رد فعل معين (مثل شراء شيء ما أو الرد على منشور في مواقع التواصل الاجتماعي) عن طريق تبرع من شركة ما، حيث تدخل المنظمة غير الربحية مع شركة متبرعة لتشجيع المستهلكين على استخدام مشترياتههم في المساعدة في تمويل الجهود الخيرية للمنظمة غير الربحية. تستفيد الشركة المتبرعة أيضًا من الدعاية الإيجابية، ومن ربط نفسها بالأعمال الأخيرة التي تعكس قيم الشركة.
صعوبات التسويق غير الربحي
إن المسوقين غير الربحين في منظمات و شركات المملكة يخاطبون جماهير ذات خصائص ديموغرافية متنوعة، ويعرفون أن التعامل مع المتبرعين الأثرياء كبار السن الداعمين للقضايا الخيرية يجب معاملتهم بطريقة معينة تحثهم على التبرع، ولكنهم قد يحتاجون إلى أسلوب مختلف تماما عند التعامل مع جيل الألفية أن يتم بطريقة معينة مختلفة تمامًا عن طريقة تعاملهم مع جيل الألفية مثلاً.
على سبيل المثال، المتبرعين كبار السن مازال يفضل الدعوات المطبوعة المُرسلة عبر البريد العادي، بينما المتبرعين الأصغر سنًا قد يفضلون تلقي رسائل التشجيع على التبرع من خلال الرسائل النصية أو عبر تطبيق هاتفي. قد تكون الدعوات المطبوعة في طريقها للانقراض، لكن المسوقين غير الربحين لا يملكون ترف التخلي عنها لأنها مازالت تحقق نجاحًا مع بعض المتبرعين. بالمثل، لا يملك المسوقون غير الربحيون ترف تجاهل مساحة التسويق على الجوال المناسب للكثير من المتبرعين الأصغر سنًا.
دور مواقع التواصل الاجتماعي
إن أحد التحديات التي تواجه التسويق غير الربحي هو تشجيع الناس على التبرع لقضية ما دون الحصول على أي شيء في المقابل، ولكن العديد من المؤسسات غير الربحية وجدت أن وسائل التواصل الاجتماعي تساعد في ذلك، لأنها تمكّن الأشخاص من مشاركة سبب تبرعهم بسهولة، وتشجيع الأصدقاء والعائلة على التبرع مثلهم. يشبه هذا إلى حد ما التسويق الشفهي. تخلق وسائل التواصل الاجتماعي تجربة تعاونية، وتمنح المشاركين إحساسًا بأنهم يُحدثون فرقًا في القضايا المهمة بالنسبة لهم.
أهداف التسويق الغير ربحي
يعمل التسويق غير الربحي من خلال عدة اهداف استراتيجية للتسويق للمؤسسة والمنظمة غير الربحية ، وتتلخص أهداف تسويق المنظمات غير الربحية في التالي :
1- خلق الوعي
مثل أي علامة تجارية ، يجب على المنظمة غير الربحية أن تجعل العمل على خلق الوعي بالمؤسسة ، وأهدافها ، ورسالتها ، وطبيعة عملها ، وما هي القيمة المضافة لوجود تلك المؤسسة في المجتمع خلال أيام قلائل.
2- الترويج للقضية التي وجدت من أجلها المؤسسة
يحتاج المواطنون و المانحون والمتطوعون والمجموعات التي تعمل معها المنظمة غير الربحية إلى معرفة العمل الذي تقوم به المنظمة ، وبالتالي يجب على المؤسسة غير الربحية ، أن تنقل لجمهورها المستهدف ، إنجازاتها ، رسالتها ، التحديات التي تواجهه ، والاهم من ذلك كله أن تنقل لهم أهمية القضية التي وجدت من أجلها المؤسسة وتجعلهم يؤمنون بها . ووفق هذه الاستراتيجة نقوم بتسويق نادي ، تسويق جميعة ، او تسويق مؤسسة
3- جمع التبرعات والحصول على الدعم المادي
تعتمد المنظمات غير الربحية على أموال الدعم المادي سواء من المانحين ، او من الميزانيات التي تخصصها لها الحكومة ، من أجل متابعة مبادراتها سير عملها وتجنب تعثرها المادي .
لذلك يتوجب على المؤسسة غير الربحية اظهار الاحترافية في نقل رؤيتها ورسالتها ، وأهدافها ، وايصال إنجازاتها للجهات المتوقع ان تكون مانحه او داعمة ، وكما ويجب عليها ان تنقل أهمية المؤسسة بالنسبة للجمهور والمواطنين.
4- إشراك المتطوعين
تحتاج معظم المنظمات غير الربحية إلى أشخاص متطوعين  لاتخاذ إجراءات أو المشاركة في المبادرات ، والمشاركة في أنشطة التوعية المجتمعية ، وتنفيذ النشاطات والحملات التي تنفذها المؤسسة ، لذلك ومن البداية اذا قامت المؤسسة بتنفيذ الاستراتيجيات الصحية للتسويق للمؤسسة ، ستجد العديد من المهتمين والمتطوعين والمؤمنين بقضية المؤسسة الذين رغبون بالتطوع والعمل المجاني لخدمه أهداف المؤسسة .
5- قيادة التغيير السياسي والاجتماعي
نحن نعلم أن نجاح العديد من المؤسسات غير الربحية ، واستمراريتها وخاصة المادية تعتمد على القرارات السياسة ، وقادة الرأي الذين يكونون عادة أعضاء مجلس الإدارة ، ومنتدبون من الحكومة وبعض المؤسسات ذات العلاقة
لذلك التسويق غير الربحي الاحترافي أن يضغط على قادة الرأي والسياسيين والناس العاديين لإحداث تغييرات اجتماعية وسياسية تعالج  وتساعد  المؤسسة غير الربحية على تحقيق أهدافها
إستراتيجية التسويق الغير ربحي للمؤسسات و الجمعيات الخيرية
قبل أن تبدأ في تسويق مؤسستك غير الربحية ، يتوجب عليك بناء خطة تسويق الكتروني متكاملة لتسويق خدمات ورسالة مؤسستك ، واستغلال منصات التواصل الاجتماعي ، والمواقع الالكترونية لتوصيل تلك الرسالة .
ويتوجب عليك عند بناء خطة التسويق غير الربحي للمؤسسة غير الربحية الاخذ بعين الاعتبار النقاط التالية
افهم جمهورك
من البديهي أن يكون لكل مؤسسة غير ربحية جمهور مستهدف ، ويمكن أن يختلف ذلك الجمهور من مؤسسة لمؤسسة ، وبالتالي يجب أن يكون لكل حملة تسويقية . إن معرفة الجمهور مستهدف  التي تحاول الوصول إليها ،سيسهل عليك تنفيذ وتحقيق أهدافك التسويقية .
حدد أهدافك :
هل تحاول جمع الأموال أو الوعي؟ تشجيع التطوع؟ الترويج لقضية سياسية؟ تحتاج كل حملة تسويقية إلى هدف ملموس من أجل تحقيق النجاح.
اجعلها شخصية وخاطب عواطف جمهورك المستهدف
 من المرجح أن يستجيب المستهلكون لقصص الأفراد أكثر من استجابة مجموعات واسعة. اجعل حملتك تبدو شخصية من أجل جذب مشاعر جمهورك والحث على اتخاذ إجراء.
قسّم جمهورك المستهدف الى فئات محددة
 مثل أي عمل تجاري ، ستكون قادرًا بشكل أفضل على التواصل مع جمهورك إذا قمت بتقسيمه الى  مجموعات بناءً على المعلومات الديموغرافية والسمات الأخرى. استخدم هذه المقاطع لتخصيص الرسائل والعبارات التي تحث المستخدم على اتخاذ إجراء .
استخدم الأحداث الجارية
 هل هناك قصة متعلقة بقضيتك في الأخبار؟ استفد من هذا الوعي العام لإنشاء حملة تسويقية في الوقت المناسب.
المتابعة مع المتبرعين والمتطوعين
تحتاج المنظمات غير الربحية إلى أنظمة مطبقة للتواصل مع  الأشخاص  والجمهور المستهدف  استخدم مجموعة متنوعة من البريد الإلكتروني والبريد المباشر والمكالمات الهاتفية وأدوات التسويق الرقمي ، ووسائل التواصل الاجتماعي للوصول الى جمهورك المستهدف ، واقناعهم برسالتك ، واهدافك ، ومتابعة اخبارك وإنجازاتك كمؤسسة غير ربيحة  .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top