الأدلة الإجرائية و دليل الإجراءات

الأدلة الإجرائية

 كثير ما يُستخدم مصطلح “الأدلة الإجرائية” في مجال إدارة إجراءات العمل و يرتبط إرتباط وثيق بالمنظمات الناجحة و الكيانات الإدارية الضخمة في القرى و المدن المختلفة حول العالم … مما يدفع بنا للتعرف على مفهومها و و طرق تطبيقها و أهم فوائدها التي تنعكس على  أداء و كفاءة الأفراد و المؤسسات في المجتمع، و هذا ما سنتعرف عليه بشكل مُفصل و دقيق في المقال التالي. 

مفهوم الأدلة الإجرائية

 في البداية يجب تعريف ما معنى “الأدلة الإجرائية” حيث ان الأدلة الإجرائية هي أحد المجالات الجديدة في التنمية الإدارية العامة و تُعرف بانها الأسلوب الإداري و الخطوات و النماذج الإجرائية التفصيلية التي تتخذها العديد من ، المنظمات و الجمعيات ضمن العملية الإدارية من البداية و حتى الإنتهاء منها من أجل إعداد خريطة واضحة لتنفيذ و تصميم إجراءات العمل اللازمة ووضع أسس مشروع واقعي، مما يقر بانها عمادة المستقبل التي تلعب دوراً فعالاً في الوصول لنظام و أداء أفضل في العمل المؤسسي الموجه بعناية إلى الأهداف الإستراتيجية للمنظمة و بالتالي تحقيق أكبر قدرممكن من المنفعة للمستفيدين.

 وتعرف الإجراءات بأنها سلسلة الأعمال والسياسات و الأنشطة المصحوبة بالأدلة التي يجب اتباعها  والعمل عليها لتنفيذ المهام، فهي عبارة عن مادة مسار إجرائية  يجب اتباعها داخل المنشأة سواء كانت جمعية أو مُنظمة لإتمام عمل من الأعمال كما انها الدليل على النجاح و المسئولية الإدارية.

دورة حياة الأدلة الإجرائية

إن الأدلة الإجرائية والتنظيمية التي تُتبع لمتابعة إدارة إجراءات العمل لها العديد من الآليات و القواعد التي تنتهجها المنظمات المختلفة من أجل عرض، متابعة، تقييم و تطوير إجراءاتها الداخلية و العناية بها، و التي يمكن تقسيمها إلى 5 مراحل أساسية كما يلي:

·   أولاً، التصميم: و يعتبر آلية من أهم الآليات و يتم من خلال تحديد الخطوات الرئيسية التي سيتم تنفيذ الإجراءات أو تقديم الخدمات بناءاً عليها.

·   ثانياً، النمذجة: و هي الخطوة الثانية لتطبيق الأدلة الإجرائية و التي تتم عن طريق رسم الإجراءات  والأدلة  المطلوبة و وضع خطة العمل التفصيلية بلغة نموذجية واضحة لأي منظمة .

·   ثالثاً، التنفيذ: و هي الصفحة الرئيسية للعمل التنظيمي و  تتم عن طريق البدء في تنفيذ العمل اليومي والنماذج المحددة الذي يرد الخطة الموضوعة من خلال اتباع الإجراء المُصمم المنمذج.

·   رابعاً، المراقبة: و تسري من خلال المراقبة الذكية لسير العملية التنفيذية للسياسات  و المعاملات و اللوائح و قياس الأداء لتطوير نظام مؤثر مُرفق بأفضل النتائج، بالإضافة إلى ضمان العدل المؤسسي.

·   خامساً، التحسين: و هو الاثبات و الرابط على رسالة النجاح عن طريق الحرص على التنظيم  و التطوير المُستمر لبرامج المؤسسة، من خلال تحسين الخدمة المُقدمة و ردم الفجوة بين الأداء الراهن و الأداء المأمول عن طريق وضع  نموذج فعال و برامج تطويرية مؤهله مع تخصيص لجان مؤهلة لذلك.

 

أبعاد الأدلة الإجرائية

تحتوي الأدلة الإجرائية على الكثير من الجوانب التدريبية، والأبعاد المترابطة، وتتمثل بعض هذه الجوانب أو الأبعاد في النقاط التالية: 

– البعد التصميمي: ويتعلق بتصميم الإجراءات من حيث الشكل والمحتوى والخطوات فالتصميم الجيد وتطبيق الإجراء بفاعلية، دائماً ما يكون حافز للنجاح ، و يقر ايضاً بحتمية ، الجمعية أو المؤسسة بأن تنشر الأدلة الإجرائية و التنظيمية في التقرير السنوي الجديد لها بإستمرار.

– البعد الإنساني: ويتمثل في الأخذ بالإعتبار الأشخاص المعنيين بالإجراءات (من مسئولين و أعضاء)، والحرص على تطبيقها بمختلف القري في السعودية.

 – البعد المالي: ويشير إلى الأمور المالية المتعلقة بتصميم الإجراءات للاستثمار في المشروع المطلوب. 

 – البعد القانوني أو التشريعي: إذا إن تصميم الإجراءات ، وتطبيقها لابد أن يتم وفق السياسات واللوائح  الرسمية والشؤون القانونية التابعة إلى المجلس الأعلى للقضاء في المجتمع السعودي  مما يُحتم أيضاً مراجعتها مع الوزارة المُختصة بذلك و هي وزارة العدل للإطلاع عليها و استخراج إقرار خاص بالموافقة عليها و طلب التعامل معها.

– البعد البيئي: أي الملائمة بين الإجراءات بأبعادها السياسية والاقتصادية والاحجامية والثقافية المختلفة، والتي يجب ان تكون سهلة التطبيق من قبل المتعاملين معها لضمان الوصول لنظام قوي في هيئة فعالة.

خصائص الأدلة الإجرائية: 

لكي يكون العمل الإجرائي مؤثر لابد من تميزه بعدة خصائص و هي:

– يجب أن يكون الأداء الاجرائي منسجم مع الإطار العام للسياسات المنظورة ؛ و ينبثق من أهدافها بشكل متوازن ولا تتعارض معاها.- يجب توافر أدلة خاصة للتعليم الإداري من خلال عملية التاهيل والإصلاح لتدريب و لتعليم العاملين عليها (سواء المدير أو الموظف) وتتم مراجعتها و تنظمها  من أجل إثبات صلاحيتها و ضمان مصلحة العمل في ضوء الظروف الخاصة لعملية التأهيل والتدريب.

 – يجب أن يؤسس محتوى الأدلة الإجرائية و التنظيمية على دليل واضح و أحكام و حقائق وأرقام فعلية قابلة للقياس لا على الافتراضات أو الاحتمالات أو الأخبار الزائفة ، و يجب أن تكون ممكنة التطبيق دون مشاكل أو عوائق.

 – يجب أن تكون فعاليات و مراكز  الأدلة الإجرائية متكاملة وغير متعارضة  لكي تؤدي لنظام مترابط .

– يجب أن تأخذ بعين الإعتبار التسهيلات المادية، الاجتماعية والبشرية و الأسرية و الإلكترونية وطبيعة العمل و المشروع المؤدى.

– يجب أن تتميز الادلة الإجرائية الشاملة  بالبساطة والوضوح والمنطقية والبعد عن التعقيد، ولا تؤدي إلى تكرار العمل الواحد و إهدار الوقت و الجهد دون مبرر.

-يجب ان تتوافق مع الضوابط والقواعد والتعليمات  والقرارات الدولية و المحلية المشار إليها.  

أهمية الأدلة الإجرائية

 تُعتبر الأدلة الاجرائية  و التنظيمية المركز الرئيسي للنجاح المؤسسي و أحد أهم الوظائف “لإدارة إجراءات العمل” و من التخصصات التي تسود عالم الأعمال اليوم و لا يمكن الإستغناء عنها في الحياة العملية و المدنية ؛ و نظراً لضرورة استخدامها في الإدارة أصدر معالي وزير العدل الدكتور وليد بن محمد الصمعاني  قرارًا بالموافقة على الأدلة الإجرائية لنظام الإثبات، والعمل بها بعد نشرها في الجريدة الرسمية،   كما ان جميع المؤسسات، المنظمات و الجمعيات مهما كان نوعها تحتاج إليها من أجل أداء مهامها و تحقيق أهدافها و إثبات جدارتها في العملبالإضافة إلى تأثيرها القوي لإنجاز سير  الأعمال و بدأت بالفعل في تطبيقها و تحقيق الاستثمار من خلالها، بالتالي فإن لها العديد من الفوائد التي سنتعرف عليها من خلال النقاط التالية:  

1- السرعة و الدقة و النظام في أداء العمل و تجنب الفوضى.

2- تحسين الجودة و الأداء للخدمات المُقدمة.

3- توفير روابط المتابعة الدقيقة التي تساهم في تحقيق المعرفة لخط سير الأعمال.

4- دراسة التوقعات الكلية و القرارات المُحتملة و كيفية توظيفها.

5- مساعدة المؤسسات للحصول على نسخة قوية من البرامج تطويرية و تحقيق أهدافها المختلفة بأقل جُهد و وقت.

6- العمل على بناء نظام و سياسة واضحة و دعم الخطط الموضوعة و مواكبة كل ما هو جديد.

7- الوصول إلى أعلى درجات  الوحدة و الإستجابة لمساعدة المسئولين في أخذ قراراً مؤثراً.

8- تفعيل دور العملية الرقابية بشكل ملحوظ و ضمان الحقوق العامة.

9- التأكد من تحقيق الثبات التشغيلي و المادة التطويرية بالمؤسسة.

10- رفع الروح المعنوية و الرضا الوظيفي و توطيد العلاقات و الخبرات التنظيمية.

11- التمكُن من إستغلال جميع الموارد الفنية و التقنية المتاحة في المنظمة بشكل فعال.

12- تحسين و تسريع عملية التواصل و الإتصال الداخلي و الخارجي بالمؤسسة.

13- التخفيف من الضغط في العمل و الحد من تحميل الإرتباك و إغلاق الإزدواجية.

14- تشكيل رؤية كاملة للميزانية المُخصصة للمشروعات.

15- زيادة الدخل الإقتصادي الناتج عن العمل و إدارة النفقات بدقة و عناية.