شركة ولادة حلم شعارنا

استراتيجية الاتصال المؤسسي

الاتصال  من الوظائف التي  نتعامل  معها يومياً حيث تحتاج إلى  أنواع مهارات نوعية و تدريبية قد لا تتوافر لدى جميع الأفراد بنفس القدر لتطوير طبيعة عملها، واختلاف البشر في القدرة على التعبير عن أفكارهم بفاعلية وبطريقة تصل إلى الآخرين، باستخدام العديد من الطرق ذات  الجوانب المختلفة مثل الكتابة أو الحديث أو التسويق أو التغطية الإعلامية أو اعتماد التنسيق الداخلي و الإداري الذي يعد بوابة النجاح لاي عملية اتصال مؤسسي و استراتيجي بالمؤسسات، و التي تندرج تحت  فن و  ثقافة البيان لتحقيق تواصل ناجح داخلي و خارجي تشارك به جميع عناصر المؤسسة.
و في هذه الأحيان تواجه اليوم المؤسسات غير الربحية تحديات كثيرة قد تقف في سبيل نموها واستدامتها، لا سيما مع إدارة مثل هذه المؤسسات ظهرها لآليات الاتصال المؤسسي الحديث الداخليّ و الخارجي و التي تعتمد على مجال التفكير الاستراتيجي والعمل الإبداعي. فإذا كنت قائداً أو مُسوِّقاً لمؤسسة غير ربحية، فإن هذه الخلاصة ستفيدك بما تتضمنه من أهم أساليب الترويج واستقطاب المتطوعين والمتبرعين وتحفيزهم بأقل التكاليف والإمكانات.
خطوات إدارة الاتصال المؤسسي
إدارة الاتصال المؤسسي الاستراتيجي من أهم الادارات المؤثرة داخل أي مؤسسة غير ربحية، و عند التخطيط لها هناك خطوتين أساسيتين في القمة يتم المرور عليهما سريعا وقد لا نعطيهما ما يكفي من التفكير، مما يترتب علية فقد المؤسسة لبعض الفرص المرتبطة بمدي فاعلية  الإستراتيجيات  الخاصة بالاتصال المؤسسي الاستراتيجي (و هو ما سنوضحة)، و تلك الخطوتين هما:
الخطوة الأولي:
 تحليل البيئة الخارجية PESTEL
و هو عبارة عن تحليل عوامل خارجية يستخدم من قبل الإدارة العليا لتقييم كافة العوامل الخارجية المؤثرة علي المؤسسة، ويستخدم تحليل  PESTEL لمعرفة الفرص المتاحة، وتحديد التهديدات الممكنة.
 وجاءت تلك التسمية، من أوائل حروف بعض الكلمات الإنجليزية، والتي تشير إلى العديد من التصنيفات ا للأزمة  المؤثرة على المنظومة الاستراتيجية و التنمية المستدامة في العموم، ومن بين تلك التصنيفات، ما يلي: العوامل السياسية – الاقتصادية و  الاستثمار – الاجتماعية – – العوامل البيئية – العوامل القانونية وتكنولوجيا الإتصال.
فعلي سبيل المثال، عند النظر إلي تنظيم  وإدارة البعد الاجتماعي و مواجهة اي حالات  طارئة  نجد أن هناك بعض الأنماط المستحدثة عن كيفية التعامل مع البيئة الخارجية للمواطنين سواء عند التواصل مع الجمهور المستهدف و الجهات المعنيةStakeholders ، أو عند التعاملات المالية من قبل الشباب و غيرها من  الفئات العمرية الأخرى و خاصة خلال جائحة كورونا، فتلك العوامل و النقاط يجب أخذها في الاعتبار عند التخطيط للاتصال المؤسسي الاستراتيجي في اي شركة أو مؤسسة أو عند ابتكار منتجات تنافسية جديدة لم تكن موجودة من قبل و تناسب جميع الاحتياجات للتبليغ عنها إلى الأطراف المعنية.
أما عن البعد البيئي و القانوني و لجان المتابعة في سوق العمل في الدولة، فهناك قوانين جديدة و محددات إقليمية و دولية يجب أن يتم وضعها في الاعتبار حيث قد تبدو غير مؤثرة و لكنها مؤثرة جدا علي المؤسسات المالية علي سبيل المثال: البصمة الكربونية للمؤسسة.
و عند النظر إلي البعد التكنولوجي، فيجب علي إدارة الاتصال المؤسسي الاستراتيجي و الرئيس التنفيذي وضع الفجوة بين الأجيال في الاعتبار نتيجة التقدم التكنولوجي بعين الاعتبار بالمستوى المطلوب، حيث أن تلك الفجوة تضع عبء ثقيل علي عاتقها في كيفية التعامل معها بشكل فعال و سريع، بما لا يوثر علي الأداء العام للمؤسسة ككل.
 لذلك من الضروري علي أي مؤسسة ترغب في الاستمرار و النجاح عدم التغاضي عن تلك الفجوة بين الفئات العمرية المختلفة نتيجة للتكنولوجيا، حتي لا تفقد المؤسسة فرصة التواصل مع عملائها من مختلف الشرائح و الفئات خاصة فئة الشباب التي تعتمد علي التكنولوجيا بشكل أساسي في إنجاز كافة معاملاتها وتطوير عدداً  من مهامها في  السوق  المهني بناءاً على  التجارب العملية على المستوى الحكومي أو التطوعي أو الإستثماري.
الخطوة الثانية:
ثاني خطوة وصلت لها الدراسات تكمن في وضع خريطة تتضمن أهم المؤثرين في المؤسسة و تصنيفهم علي مصفوفة السلطة،  فحينما تغفل المؤسسة عن أحد هؤلاء المؤثريين ممن لديهم قوة و قدرة علي التأثير علي أصحاب المصلحة و الجهات المعنية الرئيسية التي تدعم المؤسسة، تفقد المؤسسة بذلك فرصة ذهبية في توطيد علاقاتها معهم مما يعيق من نجاحها و من تعزيز التواصل الفعال علي المستوي الاستراتيجي.
لذلك لضمان فاعلية الاتصال المؤسسي الاستراتيجي داخل أي مؤسسة، يجب مراعاة التالي:
علي الصعيد الأول:
يجب أن تضم خطوة تحليل البيئة الخارجية  PESTEL أطراف متعددة في مختلف التخصصات من داخل و خارج المؤسسة، مع أهمية الاطلاع علي تحليل التقارير الإعلامية للمؤسسة عن السنة السابقة، و ما تتضمنه من رصد لاتجاهات و توجهات إقليمية و عالمية تؤثر علي نجاح و استمرارية المؤسسة سواء بشكل مباشرأو غير مباشر.
علي الصعيد الثاني:
ناخذ خطوة إلي الوراء و نسأل أنفسنا من هم أهم القنوات و المنصات المؤثرة علي أصحاب المصلحة الرئيسين ، مثلا ما هو الإعلام المناسب وهل هو الإعلام المحلي أو الدولي أو المؤسسات الدولية أو الجمعيات الأهلية المتعلقة بمجال العمل أو اتحادات/ تكتلات رجال الأعمال ام هم المستشارون المحليون و الدوليون ؟ من هو المؤثر الحقيقي علي توطيد علاقة المؤسسة مع الجمهور المستهدف و الجهات المعنية الرئيسية بشكل كبير.
و اخيراً، لا ننس أهمية  الذكاء المهني  مراقبة مصفوفة الاهتمام و السلطة و هي المصفوفة التي تصنف  العملاء و  أصحاب المصلحة ( Stakeholders) وفقا لقوتهم و تأثيرهم علي عملية الاتصالات المؤسساتي، و مدي احتمال إظهار اهتمامهم بطبيعة أعمالها ، لذلك من الضروري مراقبة أي تغيرات  وخطط  في اهتمامتهم، إلي جانب سرعة رصد دخول أي أطراف أخري علي الساحة لم تكن متواجدة من قبل.
أهمية  الإتصال  المؤسسي للجهات الغير ربحية
    تتضح أهمية  استراتيجية الاتصال المؤسسي  الداخلي  والخارجي من خلال:
1-         عامل أساسي في تأسيس و تطوير و وتنفيذ القرارات و التكتيكات الاتصالية الناجحة و التي تشكل حجر الأساس في  فعاليات  العملية الإدارية في  رؤية الشركات و المنظمات لتقديم خدمات فعالة للمواطنين .
2-         تساعد في تحقيق الأداء الأمثل لباقي عناصر العملية الإدارية من تخطيط و تنظيم و توجيه ورقابة و تنسيق و قيادة.
3-         الوقوف على ما تم إنجازه في المنظمات أول بأول مما يكون لها بالغ الأثر في عملية التقويم خلال أيام قليلة.
4-         وضع خطة اتصال مؤسسي تهدف إلى معالجة المشاكل التي لم يكن لها حساب على جدول الأعمال و التعامل المثالي مع الطوارئ الأساسية التي تواجه المؤسسة بشكل منظم لنمو المؤسسة  الفعال.
5-         تضييق الفجوة بين التخطيط و التنفيذ مع  التدرب على تصميم خطة واضحة و توفير آفاق اوسع.
6-         يوفر الاتصال الفرصة لإعلام الرؤساء بما تم إنجازه او بما لم يتم إنجازه و بالمشكلات التي ظهرت في التنفيذ او الانحرافات التي لم تكن في الحسبان و كيفية التغلب عليها و باقتراحات و مشاكل الموظف والرئيس بشكل عام
7-        تفهم الأفراد لطبيعة عملهم، إذ يسهم الاتصال الفعال في نقل أوامر و تعليمات الإدارة العليا المتعلقة بطبيعة عمل المؤسسة و تنفيذها من قبل العاملين.
8-        المشاركة في المعلومات، إذ يسعى الاتصال إلى نقل الأفكار و تبادل المعلومات الهامة لتحقيق أهداف التنظيم من خلال المنتديات و التغطية الإعلامية.
9-       مساعدة الإدارة في القيام بأعمالها الرئيسية لصنع و  بناء السياسات و الخطط و  الأهداف  داخل المنظمة مع تقسيم العمل  لمناقشة و تحديد المسؤوليات فضلا عن عمليات التنظيم ،الرقابة و اتخاذ القرارات بين رؤساء العمل و من يشارك في الإدارة.
10-       التسويق و  الإقناع، وتتضمن عملية  الاتصال الإقناعي التأثير على أفكار و إحداث تغييرات أو تعديلات على سلوك العاملين و ذلك وفقا لما يرغب فيه القادة و المشرفين.
11-        تنمية العلاقات الاجتماعية والإنسانية داخل التنظيم و  دورها في تقدمها فالاتصال أساسه التفاعل فهو يهدف إلى رفع الروح المعنوية للعاملين و خلق مناخ تنظيمي تسوده العلاقات الودية بينهم.
12-        تحديد المشاكل و تقديم الحلول و البدائل و تنفيذ القرارات و تقييم نتائجها التي تكون إتجاهات المؤسسة و الموارد البشرية.
13-         تحديد و توثيق معايير و مؤشرات الأداء فضلا عن  تصحيح عددا من الأخطاء و الإجراءات و مراقبة ما بدر من الموظفين في منظومة العمل الداخلية و الخارجية وتنسيق الجهود العامة للمسئولون الرئيسيون.
14-        المساهمة في الحد من انتشار الشائعات خاصاً بالرجوع إلى دور التسويق و الإتصال الرقمي ووسائل التواصل الإجتماعي و هي إحدى مميزات الاتصال الحديث للعلاقات المهنية و مواءمة الأوضاع و نظم المؤسسة.
15-        التعريف بالمؤسسة و بطبيعة خدماتها و تدعيم المركز التنافسي  والاتصال الفعال لها فضلا عن توطيد علاقاتها مع المتعاملين معها و مع جمهورها بصفة خاصة و المجتمع ككل بصفة عامة مع الحفاظ على الهوية العامة لها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top