إدارة الاجتماعات

 

تعتبر ادارة اي اجتماع فن و مهارة مهمة من مهارات العمل الذي يجب ان تتوفر في جميع الإداريين و المسئولين والموظفين، نظراً لكون الإجتماعات وسيلة فعالة للمشاركة الجماعية و للنقاش الناجح فعن طريقها يتم تبادل وجهات النظر و الإستفادة من خبرات الآخرين. 

و نظراً لكثرة الفوارق في أساليب و طرق و مماراسات إدارة الإجتمعات و درجة فاعليتها؛ سيقوم هذا المقال بإلقاء الضوء  ﻓﻲ عجالة على مفهوم الإدارة للاجتماعات و وضع المراحل الأساسية و الفكرة العامة الذي يجب إتباعها لإدارة الاجتماع بطريقة إيجابية و فعالة.  

مفهوم إدارة الاجتماعات 

مهما اختلفت وجهات النظر الحديثة في تعريف مصطلع “إدارة  اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﺎت”، فلا يمكن الإختلاف انها  عملية من العمليات المتخصصة في  التحضير والتخطيط  لسير اﻻﺟﺗﻣﺎﻋﺎت واللقاءات في الشركات  والمؤسسات بشكل تنظيمي و تتم أحياناً بواسطة اللجان التنظيمية من خلال تحقيق السيطرة على سير الاجتماع و تبادل الآراء الإيجابية مع احتواء الأراء السلبية و بالتالي فهي تحتاج إلى توجيه المشاركين و الموظفين لطرق النقاش الحضارية لتحقيق الأهداف المرجوه في أقل وقت ممكن و برضا جميع المشاركين.

أنواع الاجتماعات

ﻗﺒﻞ التطرق إلى ابرز المراحل و الخطوات لحسن تنظيم وإدارة اجتماعات ناجحة وجب تعريف أنواع الإجتماعات المختلفة، حيث اكد الباحثين على وجود انواع متباينة من الاجتماعات طبقاً لتعدد أسس تصنيفها كما يلي: 

التصنيف من حيث المدة أو الزمن  ويتضمن :

‌أ-       الاجتماعات الدورية : وهي التي تعقد بصورة دورية قد تكون يومية، أسبوعية أو شهرية في اي شركة او مؤسسة ، ويغلب عليها الطابع الرسمي ومن أمثلتها اللجان الدائمة والمجالس.

‌ب-      الاجتماعات الغير دورية : وهي التي تعقد كلما دعت الحاجة إليها  لمناقشة  مشاكل أو مواضيع طارئة ( ليس هناك وقت و دورة محددة لعقدها و يمكن ان تتم بشكل سنوي على حسب حجم و نوع المشكلة ).

التصنيف من حيث المستوى :

‌أ-        اجتماعات الخبراء على المستوى المحلي أو الدولي : مثل اجتماعات الجامعة العربية وهيئة الأمم المتحدة .

‌ب-      اجتماعات على مستوى الدولة : مثل اجتماع مجلس الوزراء ومجلس الشورى .

‌ج-      اجتماعات على مستوى المنظمات في القطاع الخاص : مثل اجتماع مجالس الإدارات واللجان في الشركات والمؤسسات .

 التصنيف من من حيث الشكل  : 

‌أ-        اجتماعات رسمية : وهي التي يتحكم في تكوينها وفي سير إجراءاتها قوانين وأنظمة محددة (مثل: أسلوب التصويت في الاجتماع ، حق الأغلبية في إصدار القرار ، عدد المرات التي يحق للعضو فيها الكلام ، الفترة المحددة للعضو للكلام ) .

‌ب-      اجتماعات غير رسمية : وهي التي لا يحكم تكوينها قوانين أو أنظمة محددة وتتسم بالمرونة والسهولة ، ولا يوجد لها قواعد أو أصول للمناقشة أو كيفية اتخاذ القرار .

الخطوات الرئيسية لعملية إدارة الإجتماعات

هناك عدة خطوات و مراحل أساسية يجب اتباعها اثناء تخطيط ﻋﻘﺪ جلسة الإجتماع و بعد الإنتهاء منه للتمكن من ضمان السيطرة و التوجيه و الحصول على أكبر قدر ممكن من الإستفادة العامة كما يلي:

أ)       أولاً: تشكيل الاجتماع : مرحلة البدء بالاجتماع ، وفي هذه المرحلة يدرس المشاركون و الأعضاء بعضهم بعضاً و يحاولون التعرف على مواقف الآخرين وخلفياتهم .

‌ب)    ثانيا:  المرحلة العاصفة : مرحلة النقاش والرد ، وفي هذه المرحلة يبدأ المشاركون بالانفتاح والانهماك في مناقشات وتحديات كلامية ، قد تؤدي إلى سوء تنظيم الاجتماع و ضياع الوقت .

‌ج)     ثالثاً: مرحلة التطبيع : مرحلة العمل بإنتاجية ، وفيها تتطور الأفكار ويتم الوصول إلى تسويات ناجحة ، وكذلك العمل على ترسيخ إطار عام و واضح يُمكن الجميع من معرفة ما هو مطلوب منهم .

‌د)     رابعاً:  مرحلة الأداء :  و تعد مرحلة النتائج ، وفيها يجتمع المشاركون ويحصلون على حلول و نتائج إيجابية.

الإجراءات الفعالة لإدارة الإجتماع

 هناك ﻋﺪة  إجراءات فعالة ذات أهمية قصوى ينبغي اتباعها في مقدمة التخطيط لعقد اي اجتماع في المؤسسة للتمكن من سيره بنجاح و تحقيق التنسيق المطلوب لوجهات النظر للموضوعات المطروحة للنقاش من خلال:

1- ضرورة تحديد و تسجيل الأهداف المرجوة من اﻻﺟﺘﻤﺎع و إدارتها جيداً.

2- تحديد أعضاء الإجتماع بناءاً على مبررات و أسباب واضحة.

3-  القيام بتجهيز مهام الإجتماع و برنامج الأعمال في شكل وثيقة أو محاضر عمل لتحافظ على إبقاء الجميع في المسار المحدد للاجتماع و تجنب التشتيت خلال الإجتماع.

4- إختيار قاعة إجتماع تكون مناسبة لعدد المشاركين و متوافر بها كافة الأجهزة و الأدوات اللازمة لعرض الموضوعات مع إمكانية تجهيز المكان بدرجات الإضاءه و التهوية و الحرارة الملائمة.

5- إرسال الدعوة و إعداد المعلومات اللازمة قبل موعد عقد الإجتماع بوقت كافي و محدد.  

6- التأكد من إتمام الهدف و الغرض من  اﻻﺟﺗﻣﺎع  من خلال المناقشات والقرارات التي تم تداولها به.

أهمية إدارة الاجتماعات 

يعتبر فن و علم إداراة الإجتماعات من أهم العناصر التي تلعب أدوار مؤثرة في أي كيان إداري ضخم بسبب دورها الحيوي في حصول اتصال فعال؛ لذلك تكمن أهمية إدارة الاجتماعات فيما يلي:

1- التوصل إلى دراسات و نتائج علمية وشاملة ومستفيضة ومتأنية للقرارات المتعلقة بالمواضيع الكبيرة ، وذلك من خلال تنوع الخبرات والتخصصات العلمية للأعضاء ونقاشاتهم البناءة القائمة على المشورة وتبادل الرأي.

3- التنسيق بين مختلف أوجه الأنشطة والجهود بين الإدارات والأقسام داخل المنظمة الواحدة أو مع المنظمات الأخرى.

6- رفع معنويات الأعضاء المشاركين من خلال إتاحة الفرصة لهم للتعبير عن آرائهم وأفكارهم والمشاركة في صنع القرارات.

2- التوصل إلى تطبيق قرارات جماعية تتسم بالنضج والعمق والصدق والموضوعية بعكس القرارات الفردية التي تعتمد على قدرات شخصية وتتسم أحيانا بالتحيز والمصالح الشخصية.

4- إتاحة فرصة تمرين لكثير من الأشخاص حديثي الخبرة للاحتكاك بمن هم أقدم منهم خبرة و تنمية القدرة الإدارية الخاصة بهم بالشكل الصحيح بكافة المجالات.

5- إتاحة الفرصة للقادة الإداريين  في التعامل مع مشكلات إدارة الاعمال من خلال توصيل توجيهاتهم ووجهات نظرهم إلى بقية العاملين عن طريق الأعضاء المشاركين ، كما تتيح في نفس الوقت توصيل مطالب وشكاوى العاملين.

7-  المساهمة في مشاركة الآراء و تنمية المهارات اﻟﻘﻴﺎدﻴﺔ و الإدارية المختلفة، بالإضافة إلى حل و اداره الكثير من تحديات و ازمات العمل بالتالي القيام بتحقيق نجاح ملحوظ بطريقة صحيحة و فعالة.