أهمية الاستثمار الاجتماعي

تتطلب عملية حل مشاكلنا الاجتماعية الكبرى و تحقيق أهداف التنمية المستدامة بالطريقة الصحيحة العديد من الجهود في مختلف المجالات، حيث ان تطوير العمل الخيري والتمويل الحكومي في السياسات الإستراتيجية وحدهما لا يكفيان لتلبية هذه الاحتياجات و لسد الفجوة المجتمعية الراهنة، لذلك فإن الوقت الحالي هو وقت حاسم  إلى التمكين في مجال الاستثمار الاجتماعي؛ فلقد حان الوقت الآن لكي يكون المستثمرون الجدد والحاليون مفكرين وهادفين ويقظين في تحديد ما يقصدونه بمصطلح (الاستثمار الاجتماعي)  لتحقيق أكبر قدر من الفائدة على المنظمات التي تخدم المجتمع أو المجتمع بأكمله.
لذلك سيهدف هذا المقال إلى إلقاء الضوء حول مفهوم الاستثمار الاجتماعي و ابرز الفوائد  الذي يعكسها على المجتمع و الأفراد.
مفهوم  الاستثمار اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ ( social  investment) 
بالرغم من أنّ الحديث عن الاستثمار الاجتماعي  وممارسة  المسؤولية المجتمعية  أصبح موضوعًا منتشرًا خلال السنين الأخيرة و له أهمية و ضرورة  بالغة، إلا أننا ما زلنا نعتقد ان مفهوم الاستثمار الاجتماعي في حد ذاته بحاجة لمزيد من البلورة والتطوير، فالأمر لا يجب أن ينحصر في النطاق الضيق للمساندات و المبادرات و التعاون المجتمعي إنما هو أقرب ما يكون للمشاريع التنموية الخاصة  التي تخدم شرائح أكبر من المجتمع، لا سيما خلال وقوع الأزمات والمراحل التي تليها.
بنطوي مفهوم ﺍﻻﺴﺘﺜﻤﺎﺭ الإجتماعي أو الاستثمار المسؤول اجتماعيًا حول الاستثمارات التي تهدف إلى تحقيق عائد مالي بسيط  مع إيلاء أهمية اجتماعية قصوى للقيم والأخلاق ذات التأثير القوي على البيئة والمجتمع ويتضمن  فهم و تطبيق المساهمات العينية والنقدية كما يشمل العمل التطوعي ايضاً… و وكذلك يهدف الاستثمار الاجتماعي إلى تشجيع الممارسات المتعلقة بحماية البيئة وحقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية وحقوق المواطنين و زيادة توعية الناس؛ وهذا على النقيض من الاستثمارات التقليدية في القطاع  الرأسمالي  التي تهدف إلى اﺣﺘﺴﺎب أكبر ربح فقط، دون الاكتراث إلى الاثار الناتجة عن هذا  اﻟﻌﺎﺋﺪ. ويتم عادةً استعمال مصطلحات وأسماء أخرى للإشارة إلى الاستثمار الاجتماعي على غرار الاستثمار المسؤول والاستثمار الأخلاقي والاستثمار صديق البيئة.
أهمية  اﻻﺳﺘﺜﻤﺎر  الاجتماعي
و قد شهد الاستثمار الاجتماعي تطورات متلاحقة و أشكال عديدة في عصرنا الراهن من حيث التنوع القطاعي  المؤثر  و التطور الكمي  المستدام  ودوافع القيام بالاستثمار، ونمو العوائد الاجمالية، والاصول المحققة، فضلا عن تحوله من السمة الخيرية التطوعية إلى الآلية المؤسسية المنظمة للتنمية اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ، بما يجعل الفائدة منه تعم اغلب فئات المجتمع بشكل مشترك، ويمتلك صفة وضع الحلول المقصودة وتحقيق الاستدامة لذلك فإنَّ بناء استراتيجيات شاملة للاستثمار  المسؤول والاجتماعي  وفق مرتكزات مهنية وهيكلية واضحة وإدارة محكمة، من شأنه أن يعزز مسيرة التنمية الشاملة والمستدامة في الشرق الأوسط،  اذ انه لا غنى عن الاستثمارات الاجتماعية لكي تلبي التطلعات التي ينشدها المجتمع، وتسعى إليها أيضًا الجمعيات و المؤسسات الكبرى ضمن فعاليتها؛ و نظراً إلى الاهمية التي يقتنيها سيتم شرح أبرز الفوائد لتبني أي استثمار اجتماعي من خلال النقاط التالية:
1- تأتي أﻫﻤﻴﺔ برامج الاستثمار الاجتماعي بشكل فعلى في دفع عجلة الرخاء و النمو لينعم المجتمع بحياة مُزدهرة ﻋﻠﻰ المستويات كافةً في الدولة.
2- يعد  الحلقة  الأساسية  لإحداث و ترك أثر إيجابي في تطور مواطنة المؤسسة، وبما  يحقق  زيادة التكامل بين الأثر و الأرباح المالية بالتالي تنمية الاقتصاد.
3- يعرف الاستثمار الاجتماعي بأنه أحد أهم الطرق  والأدوات التي  تعمل لتوليد تأثير اجتماعي و اقتصادي وبيئي  و حكومي  إيجابي وقابل إلى قياس إلى جانب العائد المادي و الانتاجي و معدلات الابتكار الجديدة.
4- مواجهة أكثر تحديات العالم إلحاحا في القطاعات الناشئة و المتطورة بهدف معالجة  المزيد من المشاكل و النواقص الإجتماعية من جذورها عوضاً عن محاولة التغلب عليها عقب وقوعها.
5- يستخدم ايضاً لرفع مستوى القطاع غير الربحي في التنمية الاجتماعية و الاقتصادية  والتي من شأنه تحقيق التنمية الشاملة.
6- تطوير وإعداد وتمكين العاملين في مجال الاستثمار بشكل عام في سبيل تعزيز إمكانيتهم ﻋﻟﯽ المستوى الاجتماعي و الاقتصادي.
7- دعم  أساسيات البنية التحتية الحيوية للسوق والأنشطة المجتمعية المختلفة مما تسهم في إعطاء حافـــزًا للتفـــاؤل لذلك فهو ينعم بأهمية قصوى.
8- بناء مستقبل أكثر مرونة واستدامة و تحقيق انتعـــاشا من شـــأنه أن يحســـن وضـــع الكثير من المواطنين على المستوى العربي و الدولي  و يوفر فرص مهمة لهم في إطار فعاليات و مشاريع التنمية الوطنية و التقدم المجتمعي.
9- قيادة  طريق التوطين نحو نظام مالـــي جديد يحترم دور جميـــع أصحاب المصلحة و مساعدتهم  ﻓﻲ  اتخاذ قرارات استثمارية فعالة، سواء كانوا مستثمرين أفرادًا أو مؤسسات استثمارية، وذلك حسب الأهداف الاستثمارية والعائد الذي يبحثون عنه.
10- المشاركة في دعم العدالة الاجتماعية  وتعزيز  التوعية البشرية  اللازمة وحماية المواطنين، وتوفير بيئة عمل مناسبة للعمال، ودعم قضايا حقوق الإنسان ونبذ العنصرية ودعم الطبقات الفقيرة و المشاريع الخيرية التي تهدف إلى خدمة المجتمع في العديد من المجالات أبرزها التعليم والصحة و التغذية والإسكان.
#الملك #خالد #الإمارات #رأس #وأن #الخاص #جملة #نظر #تكون #شأن #لأن #خلصت #تختص #لجين #تجمع #الطفل #أداة #الفقر #العامة #يتم #الدراسة