أدوات الاستثمار الاجتماعي

أصبح من المتعارف عليه  ان القضاء على الفقر وتحقيق التنمية المستدامة في العالم العربي و الأجنبي  لا يمكن ان يقتصر على الجهود الحكومية وحدها  لذا بدأ المستثمرون التداول و البحث عن طريقة فعالة و جديدة تكون مصدر للتمويل، لمعالجة القضايا و توفير حلول إلى المشكلات الاجتماعية المعقدة و بدأت فكرة الإستثمار الاجتماعي او الاستثمار المسؤول  اجتماعيا تتطور في جميع أنحاء العالم، و لم تعد مجرد فكرة لإيجاد مصدر بديل لحل المشاكل الاجتماعية بل في واقع الأمر أصبحت فرصة لتغيير مفهوم الخدمات الاجتماعية بطرق إبداعية مبتكرة من حيث إدارتها و تقديمها و نتائجها و بالتالي ظهرت  مجموعة من المبادئ، تم استنتاجها من مبادئ الاتفاق العالمي  ﺑﲔ  للأمم المتحدة و حقوق الإنسان  و التي تدعو لمواءمة استراتيجيات الشركات وعملياتها مع المحافظة على البيئة واتخاذ الإجراءات التي تعزز الأهداف المجتمعية وتحقق أهداف التنمية المستدامة، وتتمثل هذه المبادئ في أنّ الاستثمار لابد أن يكون هادفًا، وذا مسؤولية، ويراعي المجتمعات المحلية، وأن يكون أخلاقيًا.
و بناءاً على ذلك، يهدف هذا المقال إلى إبراز اﻷدوات الفعالة للإستثمار اﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ من خلال التعرف على  المبادئ الرئيسية التي يستند عليها الاستثمار الاجتماعي، و طرق الاستثمار الاجتماعي بالإضافة إلى توضيح أهم  التحديات التي تواجه العاملين في مجال الاستثمار الاجتماعي في  الدولة .
الركائز الأساسية للاستثمار الاجتماعي
شهدت السنين الأخيرة تطبيق العديد من الركائز و المبادئ الرئيسية  المهمة اجتماعياً التي تهدف إلى مواكبة  وتنمية هذه الطفرة التي يعرفها مجال الاستثمار المسؤول  والاستثمار  الاجتماعي في اي شركة أو منظمة، و التي تتمحور حول أربعة ركائز تعتبر من المكونات الرئيسية لتنفيذ استرتيجيات الاستثمار الاجتماعي في مشاريع المنظمة الاقتصادية و الاجتماعية، و هي:
1- النية: و هي أول عنصر بالاستثمار الاجتماعي حيث  أن إحداث الأثر و تحقيق نتائج مستدامة هو النية الأساسية للمستثمر الاجتماعي.
2- العوائد اﳌﺎﻟﻴﺔ: و هو العنصر الثاني؛ فالاستثمار الاجتماعي يسعى للاستدامة من خلال تحسين الوضع  الاقتصادي  الحصول على اﻟﻌﺎﺋﺪ المالي الفعال من الاستثمارات.
3- مجموعة مختلفة من فئات الأصول:  يندرج تحت اي نشاط اجتماعي فئات مختلفة من الأصول و المنح و الأدوات المالية بصورة متنوعة و التي تجعل المؤسسة قادرة على إحداث أكبر النتائج.
4- قياس الأثر: و  يُعد  من أهم العناصر و ﺍﻷﺩﻭﺍﺕ حيث انه  لابد للمستثمر من قياس الأثر، وكتابة تقارير عن الأداء الاجتماعي والبيئي الناتج عن الاستثمار لدعم و  لتعزيز  الأهداف الاستراتيجية .
طرق و استراتيجيات اﻻﺳﺘﺜﻤﺎر  الاجتماعي
يشكل استخدام و  تمكين  نظام  الاستثمار الاجتماعي جزءًا كبيرًا من الإتجاهات  العالمية  و المحلية ﻓﻲ عصرنا الحالي نظراً لما يقتنيه من أهمية اجتماعية و اقتصادية، وقد عرفت نموًا كبيرًا في أكثر من مجال خلال السنوات الماضية نظرًا للإدراك المتزايد لمدى تأثيرها في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، الحد من المخاطر المدمرة و  إدارة الأزمات ، الوصول إلى هامش ربح جيد للجمعيات الخيرية بالإضافة إلى انه  يؤهل المنظمة لاستدامة تقديم خدماتها بالتالي تنمية المجتمع و النهوض به لذلك يمكننا التعرف ﻋﻠﻰ أهم طرق و وأدوات الاستثمار الاجتماعي من خلال النقاط التالية:
1- تحديد أصحاب المصلحة: فعلى المستمثر تحديد أصحاب المصلحةبالشكل المحايد و ليس بالشكل الشخصي، ومحاولة  التواصل معهم و إشراكهم في  أساسيات العمل و في المساهمات العامة؛ لأن ذلك سيُسهم في تعظيم مخرجات الاستثمار الاجتماعي و التأثير على وضع العمل بشكل إيجابي.
2- سياسة و دور المستثمرون: فلابد من توجيه  مساهمة  المستثمر و تركيز الجهات المشاركة إلى تحقيق الأثر الإيجابي وتطوير بنية المؤسسة و  الإدارة من جانب اقتصادي  واجتماعي، و الإلتزام بركائز  ﺍﳌﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ و تنويع فعاليتها والأدوات المستخدمة فهذا هو الهدف الأول من الاستثمار و أهم  أداة لتحقيق النجاح المجتمعي ﻣﻦ خلاله، بالإضافة إلى توظيف القدرات البشرية.
3- تقييم الفرص الاستثمارية و خطط التمويل المتعلقة بالمؤسسة و بإدارتها: وهناك محوران رئيسان في فعاليات  عملية التقييم وهما:
– تقييم و  دراسة الأثر والتغيير الاجتماعي، والتأكد من جدوى المشروع اجتماعيًا بمرور الوقت من خلال إعداد  تقرير  و برنامج متخصص .
– تقييم وإدارة الأداء المالي و العائد المادي، ويشمل  فهم الجدوى  ﺍﳌﺎﻟﻴﺔ  والفنية والتسويقية في الأسواق.
4-  ﺍﻻﺳﺘﺜﻤﺎﺭ  الأمثل و المستدام: يُحدد نوع  النشاط  الاستثماري المناسب و الموارد البشرية و الاقتصادية و الفكرية المتاحة والذي يختلف من مشروعٍ إلى آخر، فيُدرس الأنسب إن كان استثمار كامل، أو استثمار قصير المدى، أو شراكة تناقصية، أو استثمار وقفي، أو استثمار تكافئي بالتالي يتم تحديده وفقاً للاستثمارات و الأعمال و  التشريعات  و الأهداف ﺍﻟﱵ إليها (يمكن ان يكون من خلال  ﺼﻨﺎﺩﻴﻕ  ﺍﻻﺴﺘﺜﻤﺎﺭ و الجلسات التفاعلية)   .
5- المتابعة والحوكمة والرقابة: والتي تعتبر من أهم الأدوات و تتم من خلال متابعة المعلومات الجديدة وتقييم التقدم الحاصل في الاستثمار ومعرفة مدى فاعليته وكفاءته في المؤسسة، و ما حققة من تطوير تجاه المشاريع العامة  والأسهم  ذات الأهمية و التي تضمن الاستمرار في تحقيق الإنجازات  واحدة  تلو الأخرى .
6– قياس الأثر: التحقق من وجود التغيير الاجتماعي الذي يهدف إليه  استراتيجية  الاستثمار الاجتماعي، وعوامل تحقق هذا الأثر، أهو من المشروع نفسه أم أن ثمة عوامل أخرى أسهمت فيه، إلى غير ذلك مما يتعلق بقياس الأثر و الضمان لنجاح المشروع.
 التحديات التي تواجه العاملين في مجال الاستثمار الاجتماعي
1- تحديات متعلقة بالجوانب المالية و مصادر الدخل، حيث يشكل نقص رأس المال لهذا النوع من الاستثمار تحديًا، ويرجع ذلك إلى قلة إلمام رؤوس الأموال بهذا النوع من الاستثمارات للخوض فيه، إضافة إلى عدم وجود أرضية فَهم مشتركة تُعين على استيعاب السوق و ادارة تعقيداته و تمويل أنشطته بشكل مناسب في الوقت المناسب مع تفعيل سياسات الادخار العشوائي.
2- عملية الاستثمار الاجتماعي نفسها، و  ﻫﻲ  أساس التطور, فالغموض لدى المستثمرين الاجتماعيين أنفسهم حول كيفية الاستثمار الاجتماعي وغياب المعالم الواضحة التي تسمح لهم بالدخول فيه بثقة، كما يواجه المستثمرون الاجتماعيون العديد من القيود عند محاولتهم القيام بهذا النوع من الاستثمار نظراً لما يحتاجه من تعلم و ممارسة.
3- صعوبة قياس الأثر، ليس كل استثمار ينطوي على قياس  أثر فعال للتأثير في المجتمع ولا على درجة الأفضلية بينهما: وذلك راجع لعدم وجود معايير متفق عليها على نطاق واسع في قياس الآثار الاجتماعية والبيئية خاصة في القطاع الغير ربحي و الذي يعرف بأنه من أصعب القطاعات الذي يمكن قياس الأثر بها بطريقة علمية.
4- ضعف البيانات، فغياب الأبحاث العلمية ونقص الشفافية والممارسات الجيدة والتجارب الناجحة للتعلم منها. وقلة دعم الحكومات لهذا النوع من الاستثمار، وقلة الابتكارات لمواكبة حاجات المجتمعات الإجتماعية، وعدم توفر الخبراء أصحاب الكفاءات المناسبة لإدارة هذا النوع من الاستثمارات، كل هذا يمثل تحديات كبيرة للمجال.
#مدير #return #بلاك #روك #الدين  #ﺧﻼﻗﻴﺔ #الليبية #رحلة #نفس #roi #حدد #مناخ #sri #عربية #منصة #مجلس #social #رئيس #investment #صناديق #يمكنك #الإعلام #وكالة #وسائل #الطاقة