التنمية المهنية

مفهوم التنمية المهنية:

يرتبط مفهوم التنمية المهنية ويتداخل بمجموعة من المفاهيم كالتدريب والتطوير والنمو المهني .. 
تناول العديد من الباحثين تعريف التنمية المهنية من زوايا مختلفة بحسب طبيعة التخصص والمرجعية التي
ينتمي إليها ومن هذه التعريفات كما أشار لها (Graigi ، ۲۰۰۱) و( السالوس،٢٠٠٤) ( نصر،
1430) ما يلي:
1. هي كل جهد هادف ومنظم ومدعم يقوم به المهنيون بعد إكمالهم فترة تعليمهم النظامي .
وذلك لتجديد أو لتوسيع نطاق تقدمهم في نواحي المعلومات والمهارات أو الاتجاهات اللازمة
لإنجاز أدوارهم المهنية بطريقة فعالة.
2. عمليات مؤسسية تهدف لتطوير مهارات ومواقف وسلوك الموظفين لتكون أكثر كفاءة وفعالية
في تلبية حاجات المنظمة والمجتمع وحاجات أنفسهم.
3. هي تلك العملية المنهجية التي تهدف إلي رفع مستوى كفاءة الموظف وإكسابه المعارف
والمهارات والقيم اللازمة لتطوير أدائه إلى الأفضل، من خلال مجموعة من السياسات والبرامج
والممارسات .
 
النمو المهني والتنمية المهنية:
يرى البعض أن هناك اختلافا بين النمو المهني للموظف وبين التنمية المهنية ،كما أشار لها
(قستي، ١٤٢٩) و (العليان، 1431) فالنمو المهني ذاتي الطابع والمضمون، ويقوم به الموظف عن
طواعية وعن اختيار شخصي له، لأنه يرى فيه استمرارية لكفاءته ولشخصه الاعتباري وولاء لمهنته.
بينما التنمية المهنية جهود تأخذ في مجملها الطابع المؤسسي الذي تعمد بموجبه الجهات التي
يعمل فيها الموظف أو جهات أخرى خارجية إلى تنظيم برامج تعليمية تأهيلية من شأنها أن ترتقي
بالجوانب المهارية في الأداء للمهنة بالدرجة الأولى.
والتنمية المهنية بطبيعتها مستمرة وشاملة ومستقبلية ومعاصرة كذلك.
 
مبادئ التنمية المهنية:
توجد مجموعة من المبادئ الأساسية والسلوكية يعتمد عليها نجاح التنمية المهنية، ومن هذه المبادئ ما
يلي كما أشار إليها (ضحاوي،1430) و ( نصر، 1430) :
 
1. الاستمرارية: التعلم عملية منظمة ومستمرة لا تتوقف.
 
2. الشمولية: بمعنى أنها تشمل الجوانب العقلية والمهارية والوجدانية وتشمل كذلك الجوانب الوظيفية والشخصية والمؤسسية والمجتمعية.
 
3. التشارك: فالتنمية المهنية والثقافية بداء من تحديد الاحتياج ومروراً بالتنفيذ وانتهاء بالتقويم
والتطوير مسئولية مشتركة بين الموظف والمدير والمنظمة.
 
4. التفرد: تراعي الفروق الفردية بين المتدربين في عملية التعلم، وتبنى التنمية وفق احتياج كل
موظف.
 
5. الإيجابية: بمعنى انطلاق التنمية المهنية من نقاط القوة لدى الموظف والتركيز على تحقيق معايير
المهنة والاستفادة من خبرات الموظف .. وذلك أولى من توجيه برامج التنمية المهنية في علاج
جوانب القصور والأخطاء فقط.
 
6. التنوع: فأساليب وطرق التنمية المهنية متنوعة وفقاً لطبيعة الموظفين، وعددهم، وطبيعة الموضوع
التنموي، والظروف المحيطة والإمكانات المتاحة.
 
7. التدرج، فتعلم مهارة أو اكتساب طريقة جديدة في أداء الأشياء يتطلب وقتاً وجهداً ليتم ذلك،
وبالتالي لابد من مرحلة وتجزئة التعلم لتحقيق المطلوب.
 
أهداف التنمية المهنية في المنظمات غير الربحية:
الأهداف التي تسعى التنمية المهنية لتحقيقها في المنظمات غير الربحية ومن أهمها ما
هناك العديد من
يلي:
1. تشجيع الموظف على بلوغ أعلى درجات الجودة في الأداء، مما يزيد قدرته في تحقيق المعايير
المهنية في عمله.
 
2. تزويد الموظف بالخبرات والمهارات والمعارف والمعلومات التي تسهم في رفع مستواه الفكري
والثقافي والمهني، وتنمية قدراته واستعداده للقيام بأدوار جديدة.
 
 3. تعميم مبدأ التعليم التعاوني والتعلم المستمر والتعلم مدى الحياة بين الموظفين.
 
4. إشعار الموظف بالرضا عن العمل، وتطوير شعوره بعظم المسؤولية الملقاة على عاتقه، وتحديد
مدى قدرته على الوفاء بمسؤولياته في جو من الرضا والالتزام المهني.
 
5. تبادل الخبرات بين الموظفين والمؤسسات غير الربحية الأخرى والتعرف على قدراتهم ومواهبهم.
 
6. المساهمة في تكوين مجتمعات تعلم متطورة تقدم خدمات فاعلة للمجتمع.
 
مبررات التحول للتنمية المهنية في المنظمات غير الربحية:
التحول للتنمية المهنية كخيار واتجاه حديث في بناء الكوادر المتخصصة والوصول إلى منظمات
المتعلمة تقتضيه عوامل ومبررات مختلفة ومتنوعة ومن أهمها ما يلي:
 
– إعداد كوادر متخصصة في العمل الخيري مشبعة حقيقة .. فالتنمية المهنية المخططة والمستمرة
تحدث تراكم عميق للخبرة وتجعل الموظف مشبع بما يملك من قدرات ومهارات وغير متطلع
لشهادات وألقاب زائفة لا تضيف له ولا لعمله شيء.
 
 بناء رأس مال معرفي ضخم وكبير .. يورث ويطور وتبني عليه انطلاقات وإسهامات جديدة في
قطاعات العمل : الربحي المختلف .
 
– تلبية متطلبات التناغم مع عجلة التسارع والتطور في كل ما يؤثر ويتأثر بمنظمات العمل غير
الربحي.
 
– ترشيد تكاليف التأهيل والتطوير في المنظمات غير الربحية.. تنوع وسائل وأدوات التنمية المهنية
واستفادتها من الموارد البشرية الداخلية في المنظمة يسهم في ترشيد التكاليف ويقلل من الاعتماد
على التدريب الذي أصبحت تكلفته عالية مقابل جودة منخفضة في الجملة.
 
– بناء المنظمة الخيرية المتعلمة.. فالتعلم وتنمية الخبرات مسؤولية كل فرد داخل المنظمة ومسؤولية المنظمة كذلك.
 
#للمعلم #للمعلمين #المعلمين #المعلم #تنمية #التدريس #تطوير #التعليمية #development #بواسطة_المدارس #أهمية #بشكل #بالتنمية #تعتبر