أهمية الشراكات الاستراتيجية للمنظمات الغير ربحية

أهمية الشراكات الاستراتيجية للمنظمات الغير ربحية
الشراكة الاستراتيجية بين المؤسسات الإنسانية والخيرية أصبحت من أهم الأعمدة التي يرتكز عليها العمل الإنساني والخيري، فلم يعد بإمكان المؤسسات الخيرية أن تعيش في معزل عما يحدث في العالم، فمن خلالها يمكن الوصول إلى مناطق النزاعات المختلفة في ظل التحديات التي تواجه العمل الإنساني، ولقد أصبحت الشراكة مع تطور الفكر الإنساني ثقافة ضرورية لتنمية المجتمعات الفقيرة، وحاجة ملحة لتمكين المؤسسات الخيرية عبر آليات التنسيق والجودة وصياغة برامج ومبادرات مشتركة، تعود بالخير والنماء على المجتمع.
أربعة مقترحات لشراكات استراتيجية بين الجمعيات الخيرية والقطاعات الأخرى : حكومية وأهلية وخاصة، وجدير بالذكر أن الشراكة الاستراتيجية لا تقتصر على هذه الأربعة أطر، بل تمتد لتشمل مجالات عديدة.
أولاً: الشراكة في المجموعات المواضيعية:
المجموعة المواضيعية ( the Thematic Group ) هي مجموعة من شركاء التنمية  – المنظمة والحكومة والمجتمع المدنى والقطاع الخاص – الذين يعملون معاً حول قضايا الأولوية للوفاء بالاحتياجات الخاصة والشروط والظروف لدولة معينة .
ثانياً: الشراكة في بناء القدرات المجتمعية:
يعدٍُّ بناء القدرات المجتمعية أحد أهم مهام المنظمات الكبرى، وقد أصبحت المنظمات غير الحكومية مؤخراً آلية جوهرية ضمن آليات حركة المجتمع وتطويره، كما أن مفهوم (بناء القدرات) أصبح ذا شعبية عالية وأصبح موضوعاً للكثير من أنشطة الهيئات الدولية والوطنية التي تهدف إلى دفع المنظمات غير الحكومية إلى أن تصبح قطاعاً فاعلاً في العملية التنموية.
ثالثاً: الشراكة المعلوماتية
في عصر الانفجار المعلوماتي والكون الرقمي، صار التعامل مع المعلومة وإدارتها بصورة فاعلة والتأكد من موثوقيتها ومعايرتها هو التحدي الأكبر
، بعد أن كان مجرد الحصول عليها تحدياً عظيماً في الحقب الماضية.
إن إطار الشراكة المعلوماتية يمكنه أن يشمل التعاون في توفير المعلومات والبحوث والدراسات المواضيعية ودرجات النمو المجتمعي والمؤشرات الرئيسة للتنمية ومعدلات انتشار الأفكار والمفاهيم وغيرها من مجالات تحتاجها المؤسسات الخيرية لتنهض بدورها في مجتمعاتها.
رابعاً: الشراكة في استدامة التمويل:
لا يزال إشكال التمويل عائقاً أمام تنفيذ الكثير من المشروعات البرامج ، وهو إشكال قديم متجدد، ومن صور ضعف التمويل الذي تواجهه المؤسسات الخيرية:
١ -محدودية وصعوبة الحصول على الدعم اللازم من الجهات الحكومية.
٢ -ضعف التمويل من المؤسسات والشركات ورجال الأعمال والصناديق الداعمة لمشاريع المنظمات الخيرية.
٣ -عدم وجود منافذ لدعم المؤسسات الخيرية الكبرى للمؤسسات الصغرى في البلد.
٤ -عدم وجود البنى التحتية والأوقاف والموارد المالية الثابتة لدعم واستمرار عمل
المنظمات الخيرية.